ولذيذ الحياة أنفس في النفس . . . وأشهى من أن يمل وأحلى
وإذا الشيح قال أف فما مل . . . حياة وإنما الضعيف ملا
آلة العيش صحة وشبا . . . فإذا وليا عن المرء ولي
ومنها
افتضاضه أبكار المعاني
في المراثي والتعازي
كقوله ( من المنسرح ) :
سالم أهل الوداد بعدهم . . . يسلم للحزن لا لتخليد
أي : إذا مات الصديق يسلم صديقه للحزن لا للخلود ، لأن كلا ميت
فما ترجى الخلود من زمن . . . أحمد حاليه غير محمود
أي : أحمد حاليك أن تبقى مع صديقك ، وهو مع ذلك غير محمود لتعجيل الحزن وانتظار الأجل .
المجد أخسر والمكارم صفقة . . . من أن يعيش بها الكريم الأروع
والناس أنزل في زمانك منزلا . . . من أن تعايشهم وقدرك أرفع
قبحاً لوجهك يا زمان ؛ فإنه . . . وجه له من كل قبح برقع
أيموت مثل أبي شجاع فاتك . . . ويعيش حاسده الخصي الأوكع ؟
وقوله ( من البسيط ) :
عدمته وكأني سرت أطلبه . . . فما تزيدني الدنيا على العدم
من لا يشابهه الأحياء في شيم . . . أمسى يشابهه الأموات في الرمم
أحسن ولله وأبدع ما شاء ! .
وقوله ( من الطويل ) :
وقد فارق الناس الأحبة قبلنا . . . وأعيا دواء الموت كل طبيب
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه — صفحة 132
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٣٢