سبقنا إلى ، فلو عاش أهلها . . . منعنا بها من جيئة وذهوب
تملكها الآتي تملك سالب . . . وفارقها الماضي فراق سليب
هذا كقول بعضهم في الموعظة : ( وإن ما في أيديكم أسلاب الهالكين ، ويستخلفها الباقون كما تركها الماضون )
علينا لك الإسعاد إن كان نافعا . . . بشق قلوب لا يشق جيوب
فرب كئيب ليس تندى جفونه . . . ورب كثير الدمع غير كثيب
وللواجد المكروب من زفراته . . . سكون عزاء أو سكون لغوب
وقوله ( من الكامل ) :
ما كنت أحسب قبل دفنك في الثرى . . . أن الكواكب في التراب تغور
ما كنت آمل قبل نعشك أن أرى . . . رضوى على أيدي الرجال تسير
خرجوا به ، ولكل باك خلفه . . . صعقات موسى يوم دك الطور
حتى أتوا جدنا كأن ضريحه . . . في كل قلب موحد محفور
كفل الثناء له برد حياته . . . لما انطوى فكأنه منشور
وقوله في تعزية سيف الدولة عن أخته ( من الخفيف ) :
ولعمري لقد شغلت المنايا . . . بالأعادي فكيف يطلبن شغلا
وكم انتشت بالسيوف من الدهر . . . أسير وبالنوال مقلا
خطبة للحمام ليس لها رد . . . وإن كانت المساة ثكلا
وإذا لم تجد من الناس كفواً . . . ذات خدر أرادت الموت بعلا
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه — صفحة 133
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٣٣