فهل من أغادر في ذا وهذا . . . فمدفوع إلى السقم السقيم
وقوله ( من المتقارب ) :
لقد كنت أحسب قبل الخصي . . . بأن الرؤوس مقر النهى
فلما نظرت إلى عقله . . . رأيت النهى كلها في الخصي
وقوله ( يهجو بن إبراهيم بن كيغلغ ) ( من الكامل ) :
يمشي بأربعة على أعقابه . . . تحت العلوج ومن وراء يلجم
وجفونه ما تستقر كأنها . . . مطروفة أوفت فيها حصرم
وتراه أصغر ما تراه ناطقا . . . ويكون أكذب ما يكون ويقسم
وإذا أشار مكلما فكأنه . . . قرد يقهقه أو عجوز تلطم
يقلي مفارقة الأكف قذاله . . . حتى يكاد على يد يتعمم
ومنها
إبراز المعاني اللطيفة
في معارض الألفاظ الرشيقة الشريفة والرمز
بالطرف والملح
كقوله في الجمع بين مدح سيف الدولة وقد فارقه ، وبين مدح كافور وقد قصده في بيت واحد ( من الطويل ) :
فراق ومن فارقت غير مذمم . . . وأم ومن يممت خير ميمم
ثم قال معرضا بسيف الدولة :
وما منزل اللذات عندي بمنزل . . . إذا لم أبخل عنده وأكرم
رحلت فكم باك بأجفان شادن . . . على ، وكم باك بأجفان ضيغم
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه — صفحة 136
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٣٦