المصراع الثاني تصديق لقوله :
ليحدثن لمن ودعتهم ندم
وما ربة القرط المليح مكانه . . . بأجزع من رب الحسام المصمم
فلو كان ما بي من حبيب مقنع . . . عذرت ، ولكن من حبيب معمم
وهذا أيضا مما نبهت عليه من إجرائه الممدوح من الملوك مجرى المحبوب في كثير من شعره :
رمى واتقى رمي ، ومن دون ما اتقى . . . هوى كاسر كفى وقوسى وأسهمى
وكقوله في مدح كافور والتعريض بالقدح في سيف الدولة ( من البسيط ) :
قالوا : هجرت إليه الغيث ؟ قلت لهم : . . . إلى غيوث يديه والشآبيب
إلى الذي تهب الدولات راحته . . . ولا يمن على آثار موهوب
ولا يروع بمغرور به أحدا . . . ولا يفزع موفورا بمنكوب
يا أيها الملك الغاني بتسمية . . . في الشرق والغرب عن نعت وتلقيب
يعني أنا مستغن عن لقب كلقب سيف الدولة
أنت الحبيب ولكني أعوذ به . . . من أن أكون محباً غير محبوب
وهذا أيضا من ذاك . وقوله من قصيدة لسيف الدولة بعد ما فارق حضرته يعرض بستزادة يومه وشكر أمسه ، وهو من فرائده ( من المتقارب ) :
وإن فارقتني أمطاره . . . فأكثرت غدرانها ما نضب
وإني لأتبع تذكاره . . . صلاة الإله وسقى السحب
ومنها
في التعريض بكافور
ومن ركب الثور بعد الجواد . . . أنكر أظلافه والغبب
وقوله في هز كافور والتعريض باستزادته ( من الطويل ) :
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه — صفحة 137
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٣٧