تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 6324

مساهمون:

ص٦٣٢٤
مسمياتٍ : نهرٌ بالشامِ ، وآخر بالبصرة باتفاق صاحب المشترك والمختلف ، وصاحب القاموس ، وماءٌ لبني تميم كما أفاده ياقوتٌ ، ولا يقدح في ذلك إهمالُ صاحب القاموس له ، وقريةٌ بالبلقاء ولا يقدحُ في ذلك إهمالُ ياقوتٍ ( 1 ) لها . وأن سيحوت اسمٌ النهر بما وراء النهر باتِّفاق ياقوت والمجدِ ، ونهرٌ بالهند كما أفاده صاحبُ القاموس ، ( 2 ) ولا يقدح في ذلك إهمالُ ياقوتٍ له ، ويتعين أن سيحانَ الذي هو نهر من أنهار الجنة هو الكائنُ بالشام كما بيَّنه صاحب النهاية ، وفسره بعضُ شرَّاح الحديثِ لا غيرهِ ، مما بيَّنه صاحب القاموس وياقوتٌ ، لأنهما بصدد بيانِ المسميَّاتِ بهذا الاسم من غير نظرٍ إلى تخصيصِ ما ورد عن صاحب الشرع ، فلم يبقَ إشكالٌ فيما نقله المجدُ ، لا باعتبار تعدُّدِ المسميَّاتِ ، ولا باعتبار أن سيحان غيرُ سيحونَ ، لأن غاية ما أوردَهُ في قاموس هو أن سيحانَ اسمٌ لنهرينِ وقريةٍ ، وسيحون اسم لنهرينِ ، ولم يقل إنَّ النهر الذي وصفَه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بأنه من أنهار الجنة هو كذا منها . ولا قال بالاشتراك بين سيحانَ وسيحونَ ، بل فسَّر كلَّ واحد منهما بتفسير يميزه عن غيره ، فقال : سيحانُ نهر بالشام
هامش
( 1 ) في ( معجم البلدان ) ( 3 / 293 ) : سيْحان : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ثم حاء مهملة ، وآخره نون ، فعلان من ساح الماء يسيح إذا سال : وهو نهر كبير بالثغر من نواحي المصيصة ، وهو نهر أذنة بين أنطاكية والروم يمرّ بأذنه ثمّ ينفصل عنها نحو ستة أميال فيصب في بحر الروم ، وإياه أراد المتنبي في مدح سيف الدولة : أخو غزوات ما تُغبُّ سيوفه . . . رقابهم إلاَّ وسيخان جامد يريد أنّه لا يترك الغزو إلاَّ في شدة البرد إذا جمد سيحان ، وهو غير سيحوم الذي بما وراء النهر ببلاد الهياطلة ، في هذه البلاد سيحان وجيحان ، وهناك سيحون وجيحون ، وذلك كله ذكر في الأخبار . وسيحان أيضًا : ماء لبني تميم . وسيحان قرية من عمل مآب بالبلقاء يقال بها قبر موسى بن عمران عليه السلام ، وهو علي جبل هناك ، ونهر بالبصرة يقال له سيحان . وقال ( 3 / 294 ) : سيحون : بفتح أوله ، وسكون ثانيه وحاء مهملة ، وآخره نون : نهر مشهور كبير بما وراء النهر قرب خَجندة بعد سمرقند يجمد في الشتاء حتى تجوز على جمده القوافل ، وهو في حدود بلاد الترك . ( 2 ) ( ص 288 ) .