وأفاد أيضًا أن سيحون نهرٌ بخراسانَ فوافقَ كلامَ القاموس في سيحانَ ، وزاد عليه أنه يطلقُ على ماءٍ لبني تميمٍ . ووافقَهُ في مغايرةِ سيحانَ لسيحونَ وإن خالفَه في قصرِه على اسمٌ لمسمَّى واحد لا لاثنين . وأفاد أيضًا أن جيحانَ غيرُ جيحونَ . وسيأتي الكلامُ على جيحانَ وجيحونَ بعد الفراغ من الكلام على سيحانَ وسيحونَ [ 1 ] .
وقال صاحب النهاية ( 1 ) في مادة ( س ي ح ) ما لفظه : وفيه ذكر سيحان هو نهرٌ بالعواصمِ من أرض المصيصةِ ، وقريبًا من طرطوسٍ ، ويذكر مع جيحانَ . . . انتهى .
وقال في مادة ( ج ي ح ) ما لفظه فيه ذكر سيحنَ وجيحانَ ، وهما نهرانِ بالعواصم عند أرض المصيصةِ وطرطوسٍ . . انتهى .
فأفاد هذا سيحانَ نهرٌ واحد بالشام ، وجيحانَ نهرٌ واحدٌ بالشام أيضًا . وهذا لا يعارض ما تقدم عن القاموسِ ، ( 2 ) وكتابِ ( المشتركِ وضعًا المختلِفِ صقْعًا ) ، ( 3 ) لأن صاحب النهاية إنما تعرَّض لتفسير ما وردَ في الحديث الثابت في الصحيح : « إنَّ سيحانَ وجيحان من أنهارِ الجنة » ( 4 ) فتلخَّص من مجموع ما ذكرناه أن سيحانَ اسمٌ لأربعة
هامش
( 1 ) ( 2 / 433 ) .
( 2 ) ( ص 288 ) .
( 3 ) ( ص 314 ) .
( 4 ) أخرجه مسلم في صحيحه رقم ( 2 / 2839 ) . وأخرجه أحمد ( 2 / 289 ، 440 ) والخطيب في ( تاريخ بغداد ) ( 1 / 54 - 55 ) من طريق حفص بن عاصم عن أبي هريرة مرفوعًا .
وأخرجه أحمد ( 2 / 261 ) ، وأبو يعلى في مسنده رقم ( 81 / 5921 ) ، والخطيب في ( تاريخ بغداد ) ( 1 / 44 ) و ( 8 / 185 ) عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه مرفوعًا بلفظ : « أربعة أنهار فجرت من الجنة : الفرات ، والنِّيل نيل مصر ، وسيحان وجيحان » بإسناد حسن .
وأخرجه الخطيب في ( تاريخ بغداد ) ( 1 / 54 ) من طريق الأودي عن أبيه مرفوعًا مختصرًا بلفظ : « نهران من الجنة : النيل والفرات » .
وإدريس هذا مجهول . كما في ( التقريب ) . وسيأتي شاهد له من حديث أنس .