قال حمزة ( 1 ) : أصلٌ اسم جيحون بالفارسيةِ هارونُ ، وهو وادي خراسانَ ، وعلى وسطه مدينةٌ يقال لها جيحانُ ، فنسبه الناسُ إليها ، وقالوا : جيحونُ على عادتهم في تغيير الألفاظِ .
قال ابن الفقيه ( 2 ) : يجيء جيحونُ من موضع يقال له أبو سارانَ ، وهو جبل يتصلُ بناحية السندِ والهندِ وكابُلٍِ ، ومنه عينٌ تخرج من موضعٍ يقال له عندمين .
وقال الأصطخري ( 3 ) بعد أن أطال الكلام ، وذكر أنها تنصبُّ إليه خمسةُ أنهار ، وذكر أسماءها وأمكنتها ، ثم ذكر أن أصلَ مخرجهِ من بلاد التركِ ، ثم ذكر مواضِعَ يمرُّ بها حتَّى يمرُّ في حدود بلخٍ إلى التَّرمذ ( 4 ) ، آمُلٍ ، ( 5 ) ثم ذرعانَ ، أو لأرض خوارزمَ ، ثم مدينة خوارزمَ . قال : ولا ينتفعُ بهذا النهر من هذه البلادِ التي يمرُّ بها إلا خوارزمُ ، ثم ينحدرُ من خوارزمُ حتى ينصبُّ في بحيرة تعرفُ ببحيرة خوارزمَ ، وهي بحيرة بينها وبين خوارزمَ ستةُ أيام ، وهي في موضع أعرضُ من دِجْلَةَ . قال ياقوت ( 6 ) : وقد شاهدتُه وركبتُ فيه ، ثم ذكر جمودَه إذا اشتدَّ البردُ . ثم قال : وهو سمِّيَ نهر بلخٍ لأنَّه مجازًا لأنَّه يمر بأعمالِهما ، فأما مدينةُ بلخٍ فإن أقربَ موضع منه إليها مسيرةٌ اثني عَشَرَ فرسخَا انتهى .
فقد وافق ما رواه صاحبُ المعجمِ عن نفسهِ وعن غيرِه ما ذكره صاحبُ القاموس [ 4 ]
هامش
( 1 ) عزاه إليه ياقوت الحموي في ( معجم البلدان ) ( 2 / 196 - 197 ) .
( 2 ) عزاه إليه ياقوت الحموي في ( معجم البلدان ) ( 2 / 196 - 197 ) .
( 3 ) هو : أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفارسي - المعروف بالكرخي ، له مسالك الممالك ، وصور الأقاليم .
انظر : ( معجم المؤلفين ) ( 1 / 68 رقم 507 ) .
( 4 ) ترمذ : في خراسان ، وهي على الضفة الشرقية من جيحون .
( الروض المعطار ) ( ص 132 ) .
( 5 ) آمل : مدينة من مدن خراسان ، بينها وبين مرو على شط نهر جيحون ست مراحل ، وبين آمل وجيحون ثلاثة أميال .
( الروض المعطار ) ( ص 5 ) .
( 6 ) في ( معجم البلدان ) ( 2 / 197 ) .