تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 6326

مساهمون:

ص٦٣٢٦
خوارزم وبلخ من خراسانَ . وقال في كتاب ( المسالك والممالك ) ( 1 ) : جيحون نهر بلخٍ وبلخٌ من خراسان ، ثم يخرج من بلاد خراسانَ ويجري بين بلاد خوارزم حتى يصب في بحيرتها . ثم قال : وجيحان بالألف نهر يخرج من حدود الرومِ ويمتدُّ إلى أقرب حدودِ الشام . هكذا قال فوافق صاحب القاموس فيهما . وقال ياقوت في معجم البلدان ( 2 ) : جيحانُ بالفتح ثم السكونِ ، والحاءُ مهملةٌ ، وألفٌ ونونٌ نهر بالمصيصةِ بالثغر الشامي ، ومخرجُهُ [ 3 ] من بلاد الروم ، ويمرُّ حتى يضيقَ بمدينة تعرفُ بكفرسا باب المصيصةِ ، وعليه عند المصيصة قنطرةٌ من حجارة روميةِ عجيبةٍ قديمةٍ عريضةٍ ، فيدخل منهما إلى المصيصةِ ، وينفذ منها ليمتد أربعةَ أميال ، ثم يصب في بحر الشام . ثم ذكر قولَ المتنبي ( 3 ) : سريتُ إلى جيحانَ من أرض آمدٍ . . . ثلاثًا لقد أعياك ركَضٌ وأبعدا ثم ذكر أبياتًا لعدي بن الرِّقاع العاملي ( 4 ) فيها ذكر جيحانَ ، ثم قال : جيحون بالفتح وهو اسمٌ أعجميٌّ ، وقد تعسَّف بعضهم وقال هو من جاحة إذا استأصلَه ، ومنه الخطوب الجوائحُ ، سمِّيَ بذلك لاجتياحهِ الأرضين .
هامش
( 1 ) المسالك والممالك : تأليف : محمد بن الحسن الكلاعي الحميدي ( بعد 404 ه - ) نقله من كتاب ( المسالك والممالك ) للعزيزي الحسن بن محمد المهلبي المتوفي سنة 380 ه - . وهو في صفة بيت المقدس . ( 2 ) ( 2 / 196 ) . ( 3 ) في قصيدة يمدح سيف الدولة ويهنئه بعيد الأضحى ومطلعها : لكل امرئ من دهرِهِ ما تعوَّدا . . . وعادات سيف الدولة الطَّعن في العدا ( ديوان أبي الطيب المتنبي ) ( 1 / 283 ) . ( 4 ) ومنها : فقلت لها : كيف اهتديت ودوننا . . . دُلُوكٌ وأشراف الجبال القواهرُ وجيحانُ جيحانُ الملوك وآلسٌ . . . وحَزْنٌ خزازي والشعوب القواسرُ