ينشدُ الشعرَ وإن عاتبتَهُ . . . في مُحالٍ قال في هذا لُغَهء
كل ما يصلُح للمو . . . لي على العبد حرامُ
وأحييتَ لي ذكرًا وما كان خاملاً . . . ولكنَّ بعضَ الذِّكْرِ أنبهُ من بعضِ
إني وقتلى سُلَيْكَا ثمَّ أعْقِلَهُ . . . كالثورِ يضربُ لمَّا عافتِ البرةُ
وحمَّلتني ذنبَ امرئ وتركَتهُ . . . كذي العُرّ يكون غَيْرَهُ وهو راتِعُ *
قل للذي يحفر بئر الردى . . . هيِّئ لرجليك مراقيها
سكتتْ بغابغةُ الزمان . . . وأصبح الوطواطُ ناطقْ
في الناس إن فتَّشتَهم . . . من لا يُعِزُّكَ أو تُذلُّهْ
وقد تُخْرَجُ الحاجاتُ يا أمِّ مالك . . . كرائمَ من ربٍّ له ضنين
إذا صوَّتَ العصفورُ طار فؤادُه . . . وليثُ حديدِ النابِ عند الثرائدِ
إذا رام التخلقُ جاذبتهُ . . . خلائقُه إلى الطبعِ القديمِ
إذا كان غيرُ الله للمرءِ عِدَةً . . . أتتهُ الرزايا من وجوهِ الفوائدِ
يأبى الفتى إلاَّ اتباعَ الهوى . . . ومنهجُ الحق له واضحُ
كتاركةٍ بيضَها بالعراءِ . . . ومُلْبِسَةٍ ثوبَ أخرى جناحًا
ولستَ بمأخوذٍ بلغوٍ تقوله . . . إذا لم تُعَمَّدْ عاقداتِ العزائمِ
والمستجيرُ بعمرو عند كُرْبَتِهِ . . . كالمستجيرِ من الرمضاء بالنارِ
وأُديمُ نحوَ محدِّثي نظري . . . أني قد فهمت وعندكم عقلي
تحسَبُه مستمعًا منصتًا . . . وعقلُه في آفةٍ أخرى
ولا تُكثرنْ في إثر شيء ندامةً . . . إذا نزعتْه من يديكَ المقاديرُ
ضاع معروفٌ واضعٌ . . . العرف في غير أهلهِ
من ظنَّ أنْ لا بدَّ منه . . . فإنَّ منه ألفَ بُدِّ
زعمَ الفرزدق أن سيقتلُ مِرْبَعًا . . . أبْشِرْ بطول سلامةٍ يا مِرْبَعُ ( 1 )
هامش
( 1 ) الشاعر جرير بن عطية ، الخطفي ، التميمي ، اليربوعي . ولد سنة 42 ه من بني يربوع أحد أحياء بني تميم .
وهذا البيت أشد بيت في التهكم . ( جواهر الأدب ) ( 2 / 152 ) .