وإذا خفيتْ على الغبيّ فعاذرٌ . . . أن لا تراني مقلةً عمياء
وليس قولُك من هذا بِضائِرِه . . . العُرْبُ تعرف مَنْ أنكرتَ والعجمُ *
وكم من عائبٍ قولاً صحيحًا . . . وآفتُه من الفهمِ السقيم ( 1 )
ليس العطاءُ من الفضول سماحةً . . . حتى يجودَ وما لذلك قيل
تريدين رُقْيا المعالي رخيصةً . . . ولا بُدَّ دونَ الشهدِ من إبَرِ النحل ( 2 )
إذا غامرتَ في شرفٍ مَرْوْمٍ . . . فلا تقنعْ بما دونَ النُّجومِ *
فطعمُ الموتِ في أمرٍ حقيرٍ ( 3 ) . . . كطعمِ الموتِ في أمرٍ عظيمٍ * ( 4 )
فإما مكانًا يُضْرَبُ النجمُ دونَه . . . سُرَادِقُهُ أو باكيًا لِلجامِ *
إذا ما لم تكن مِلَكًا مُطاعًا . . . فكن عبدًا لخالِقه مطيعًا *
وإنْ لم تملكِ الدنيا جميعًا . . . كما تهواهُ فاتركْهَا جميعًا *
هما سِيَّانِ من ملكٍ ونُسْكٍ . . . ينْبُلانِ الفتى شرَفًا رفيعًا [ 3 ب ] *
وضعيفةٍ فإذا أصابتْ قدره فرصةً . . . فتكتْ كذلكَ قدرةُ الضعفاءُ
يشمّر لِلُجِّ عن ساقِه . . . ويغمرُهُ الموجُ في الساحلِ
يودُّ الفتى طولَ السلامة والغِنا . . . فكيف ترى طولَ السلامةِ تفعلُ *
هامش
( 1 ) للشاعر أبي الطيب المتنبي .
( 2 ) للشاعر أبي الطيب المتنبي وهو يمدح أبا الفوارس دلَّسيْر بن لشكور سنة 353 ه - . وهي من الطويل والقافية من المتواتر .
تريدين لِقيانَ المعاني رخيصةً . . . ولا بدَّ دون الشَّهد من إبر النحل
( الديوان ) ( 3 / 290 ) .
( 3 ) للشاعر أبي الطيب المتنبي في قصيدة وقد كسبت أنطاكية .
وهي من الوفر ، والقافية من المتواتر .
( الديوان ) ( 4 / 119 ) .
( 4 ) في ( الديوان ) [ صغيرٍ ] .