فإنك لم تفخر عليك تفاخُرٌ . . . ضعيفٌ ولم تغلِبُكَ مثلُ تَغْلِبِ
ولو أني بُليتُ بها شمسي . . . خؤُلُتُهُ بنو عبدِ المدانِ *
لهانَ عليَّ ما ألقى ولكنْ . . . تعالوا فانظروا بمن ابتلاني *
لو كما تنقصُ تزدادُ . . . إذًا نِلْتَ السماء
ومما يقتُلُ الشعراء غمًا . . . عداوةُ من يقلُّ عن الهجاء
بلاءٌ ليس يشبُهُه بلاءٌ . . . عداوةُ غير ذي حسَبٍ ودينِ *
يبيحُك منه عِرضًا لم يَصُنْهُ . . . ويرتع منك في عِرْضٍ مصونِ *
رأيتَ حياةَ المرء تُرْخِصُ قَدْرَهُ . . . فإن مات أغلتْهُ المنايا الطوائحُ
وما للمرء خيرٌ في حياةٍ . . . إذا ما عُدَّ من سَقَطِ المتاعِ
يريد المرءُ أن يُعطى مُناه . . . ويأبى الله إلا ما يشاءُ
وما بقاءً علىَّ تركتماني . . . ولكنْ خِفْتُمَا صدَّ النِّبالِ
ألم تر أنَّ سيرَ الخير رَبْتٌ . . . وإنَّ الشرَّ راكبُه يطيرُ
ليس من مات فاستراح بميْتٍ . . . إنما الميْتُ ميِّتُ الأحياء
فيا ليت حظي من غدانَةَ . . . أنها تكون كفافًا لا علىَّ ولا ليا [ 5 ب ]
تغطَّى بجلباب لها حُرَّ وجهِهَا . . . وتبدي اسْتَهَا هذا الحياءُ المخالفُ
كل شيء إذا تناهي تناهى . . . وانتقاصُ البدورِ عند التمامِ
تُوقَّى البدورُ النقصَ وهي أهلَّةٌ . . . ويدركها النقصانُ وهي كواملُ *
فإن يكنِ الفعل الذي ساءَ واحدًا . . . فأفعالُه اللائي سَرَرْن ألوفا
جرى طَلِقًا حتى إذا قيل سابقًا . . . تداركه غُرْفُ اللئام فبلَّدا
وأكذبُ ما يكون إذا تألَّى . . . وشدَّدها بأيمانٍ غلاظِ
يَحْلُبُ غيري وأكونُ الذي . . . يرضى من العنزِ بقرنينِ
نكون حماتَها ونَذُبُّ عنها . . . ويأكل خرجَها القومُ اللِّئامُ *
معاذَ الله حتى تنتضيها . . . عقائِرَ في العَجَاجِ لها انتسامُ *
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 6308
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص٦٣٠٨