أقول : صرَّح المحقق الرّضي ( 1 ) وغيره من المحققينَ أنَّ الكلمةَ المبنيَّةَ إذا جُعِلَتْ علمًا لغير ذلك اللفظِ أعربتْ ، ( 2 ) فإنْ كان ثنائيّةً ثانيها حرفُ علَّة ضُعِّفَ حرف العلَّة فتكون تثنيتهُ على وجهينِ ، إمَّا ببقاءِ الحرف الآخَرِ أو بقلبه واوًا ، وكذا في جمعه وتكسيره ، وأمَّا في تصغيرِه فيقلبُ واوً حتمًا .
وقال المحقق الرضيُّ ( 3 ) أيضًا ما نصُّه : ولآء زدتَ على الألفِ لا ألفًا آخَرَ ، وجعلته همزةً تشبيهًا برداءِ وكساء ، وربما وجب التضعيفُ ، لأنك [ 13 ب ] لو أعربتَه بلا زيادة أسقطتَ حرف العلَّة للتنوينِ ، فيبقي على حرف واحد ولا يجوزُ . ( 4 ) انتهى .
وأمَّا ترخيمُه فإنما يجوز عند من جوَّز بقاءَ المرخَّم على حرفينِ ، وهما الأخفشُ والفرَّاء ، وجماعةٌ من الكوفيينَ ، لا عند من منع من ذلك ، وهم مَنْ عدا من ذكرنا .
ثم نقول للسائل - كثر الله فوائده - إذا سمَّيْتَ بلا ، وهو ، وهي ، كيف تثنِّيها ، وكيف تجمعُها ، وكيف تكسِّرها ، وكيف ترخِّمها ؟
هامش
( 1 ) في ( شرح الكافية ) ( 3 / 347 ) .
( 2 ) قال فالواجب الإعراب وإن جعلتها اسم ذلك اللفظ بسواء كانت في الأصل اسمًا أو فعلاً ، أو حرفًا فالأكثر الحكاية ، كقولك : ( من الاستفهامية حالها كذا ) وضرب فعل ماضٍ . وليتَ تمِّن وقد يجيء معربًا نحو قولك : ( ليتٌ ينصب ويرفع ) قال من الخفيف :
ليتَ شعري وأين مني ليتٌ . . . إنَّ ليتًا وإن لوَّا عناءُ
فإن أوَّلته بالمذكر كاللفظ ، فهو متصرف مطلقًا ، وإن أوَّلته بالكلمة أو اللفظة فإن كان ساكن الأوسط ل ( ليت ) فهو كا ( هند ) في الصرف وتركه ، وإن كان على أكثر من ثلاثة ، أو ثلاثيًا متحرك الأوسط فهو غير منصرف قطعًا .
( 3 ) في ( شرح الكافية ) ( 3 / 348 ) .
( 4 ) ثم قال : وكذلك لو أوّلناه بالكلمة ، أو سمَّينا به ، ومنعناه من الصرف ، وجب التضعيف لأنّا لا نأمن من التنكير ، فيجيء التنوين إذن ، وحُكي عن بعض العرب أنه يجعل الزيادة المجتلبة بعد حرف العلة الثاني همزة في كل حال . نحو ( لَوءٌ ) و ( فيء ) و ( لاءٌ ) . والأول : أي التضعيف أولى ، لكون المزيد غير أجنبي .