المشتركِ . بين ثلاثةِ معانٍ إذا اسْتُعْمِلَ في جميعها على ما ذهب إليه طائفةً من أهل العلم . وقد جوز بعضُ متأخري النحاة أنْ تكون في الخبرينِ المشتقينِ نحو : هذا حلوٌ حامضٌ ضميرٌ دائرٌ راجعٌ إلى المبتدأ ، وليس في كل واحد منهما ضميرٌ مستقل ، وتعقَّبه بعض المحققينَ مصرِّحًا بمنع ذلك ، طالبًا لما يشهدُ له من كلام العرب ، مسندًا ذلك المنعَ بما صرَّح به المحقق الرضيُّ ( 1 ) من عدم جواز بقاء الصفةِ بلا ضميرٍ إذا لم يرفعْ ظاهرًا لقوةِ شبْهِهَا بالفعل .
ثم نقول للسائل - كثر الله فوائده - أيُّ خبر مشتقٍّ استكنَّ فيه ثمانيةُ ضمائرَ وخمسةُ أخبارٍ مشتقةٌ ليس فيها إلا ضميرٌ دائرٌ ، وهذا على ما يقتضيه كلامُه ، لا على ما هو الراجح عندي ؟
قال : مسألة : ما مبتدأُ رفعتَه حالٌ .
أقول : يتخرج هذا على بعض المذاهبِ لا على جميعِها ، وبيانه أنَّ من قال بأنَّ المبتدأ الخبر يعملُ كلُّ منهما في الآخر فرافعُ المبتدأ هو الخبرُ ، ورافع الخبر هو المبتدأُ ، فإذا سدَّ مسدَّ الخبرِ حالٌ نحو : ضَربني زيدًا قائمًا كان ذلك الحالُ السادُّ مسدَّ الخبر هو الرافعَ للمبتدأ ، لأنه سدَّ مسدَّ ما هو رافعٌ له ، وعاملٌ فيه ، وبهذا يحصلُ الحلُّ ، فإذا تخرَّج في صورة أخرى لم يكن ذلك قادحًا فيما ذكرناه كما قدّمنا في المقدمة .
ثّمَّ [ 12 ب ] نقول للسائل - كثر الله فوائده - : أيُّ حال استحقَّتِ النصب وبيّنت هيئتَه ، وكانت في عداد العُمَدِ لا في عداد الفَضَلاتِ ؟ وأيُّ صفة رفعتْ ظاهرًا مع كونها متحملةً لضمير مستكنٍّ ؟
قال : مسألة : إذا بنيت من آي على وزنِ مختالٍ كيف تجمعُه جمعَ السلامة ؟ وتصغره ، وتكسِّره ، وترخمه على القاعدة المقامة ؟
أقول : الكلام في مختال كالكلام في مختارٍ منْ صلاحيتهِ لأنْ يكون اسم الفاعلَ أو اسم
هامش
( 1 ) انظر ( شرح الكافية ) ( 3 / 506 - 507 ) .