تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 6281

مساهمون:

ص٦٢٨١
مفعول ، ويتبيّن ذلك بإعلالهِ وردِّه إلى أصلهِ ، وهكذا في جمعه وتصغيرِه وتكسيرهِ وترخيمهِ ، فإذا بنيتَ آي على زنتهِ جئت من يماثلُه وعاملْتَه معاملتَه ، وفي علم الصرف ما يوضِّح ذلك ويبينهُ فالإحالة عليه أولى من المجيء هاهنا برسم يتطرق إليه التغيير الذي يقتضيه التداولُ بين الكتَبَةِ على اختلاف أفهامِهم ، وتبايُنِ رسومهم ، فإنَّ مثل ذلك يكون منشأً للتغليظِ ، وفيما دار بين الأصمعي والجَرْميِّ من الكلام في مثل هذا المقام ، ما يتحصلَّ به المرامُ ، فليراجعْه السائل - دامت فوائده - . ثم نقول للسائل - كثر الله فوائده - : إذا بنيتَ من أن أولم على وزن مضْطَرٍّ ، كيف تجمعُه وتكسره وترخِّمه وتصغِّرهُ ؟ قال : مسألة : ما حرفٌ ناب عن حرفٍ ، فناب عن ذلك النائب اسمٌ ربما عُرِفَ فَعُرِفَ ؟ أقول : يتخرج هذا في مثل حرفِ القسم إذا نابت عنه الهمزةُ ثم حذفتْ ، وبقي الاسم مجرورًا ، فإِنَّ الاسم باعتبارٍ عارضٍ من عوارضِه ، وهو الجرُّ قد ناب منابَ الهمزة ، الهمزة النائبةِ منابِ حرف القسمِ ، [ 13 أ ] والمراد بالنيابةِ الثانيةِ انفهامُ ذلك منه ، ودلالته عليه ، ويصحُّ تخريج مثلِ هذا في واو رُبَّ إذا اقتضَى المقامُ حذفَ ربَّ ، ثم جُرَّ الاسم بالواو ، ثم حذفتْ مع بقاء الجرِّ ، ويصحُّ تخريجُ هذا في مثل قولهم : اللهم ، فإنَّ الميمَ نابتْ عن حرفِ النداء ، فيجوز حذفُهما مع بقاء الاسم مقصودًا به النداءُ الذي أفادَهُ حرفُه ، فإنْ كان عند السائل - دامت إفادته - تخريجٌ أوضحُ من هذا التخريجِ فالفائدةُ مطلوبةٌ ، وليس هذا الطلب منا خاصًّا بهذه المسألةِ ، بل هو عامٌّ في جميع هذه المسائل . ثم نقول له - كثر الله فوائده - : أيُّ حرف تعيَّن حذفُه وجوبًا ، وبقي عملُه ؟ وأيُّ حرف حال بينَه وبين معموله حرفٌ فمنعه عن العملِ ، وأيُّ حرف حالَ بينَه وبين معموله حرفٌ فعملَ . قال : مسألة : إذا سمِّيتَ بلا كيفَ تثنيهِ ، وكيف تجمعُه ، وكيف تكسِّره ، وكيف ترخِّمه منادي ، وكيف تصغِّره ؟