تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4302

مساهمون:

ص٤٣٠٢
داود ( 1 ) ، والترمذي ( 2 ) وقال : حسن ( 3 ) : " أنه مر على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - برجل وعليه ثوبان أحمران ، فسلم فلم يرد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " . وهذا الحديث لا تقوم به حجة ؛ لأن في إسناده أبا يحيى القتات ( 4 ) ، وهو كوفي لا يحتج بحديثه . قال أبو بكر البزار : وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو ، ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق ، ولا نعلم رواه عن إسرائيل إلا إسحاق بن منصور . قال الترمذي ( 5 ) : بعد أن ساقه : معناه عند أهل الحديث أنه كره المعصفر . قال : ورأوا أن ما صبغ بالحمرة من مدر ( 6 ) أو غيره فلا بأس به إذا لم يكن معصفرًا . قال الحافظ في الفتح ( 7 ) : هو حديث ضعيف ، وإن وقع في نسخ الترمذي أنه حسن ، ومنها حديث " أن امرأة من بني أسد قالت : كنت يومًا عند زينب امرأة رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - [ 6 ] ونحن نصبغ ثيابها بمغرة ، والمغرة صباغ أحمر ، قالت : فبينما نحن كذلك ، إذ طلع علينا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فلما رأى المغرة ( 8 ) رجع ، فلما رأت ذلك زينب علمت أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قد كره ما فعلت ، وأخذت فغسلت ثيابها ، ووارت كل حمرة ، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه
هامش
( 1 ) في " السنن " رقم ( 4069 ) . ( 2 ) في " السنن " رقم ( 2807 ) وقال : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . وهو حديث ضعيف كما تقدم . ( 3 ) أي الترمذي في " السنن " ( 5 / 116 ) . ( 4 ) قال ابن حجر في " التقريب " ( 2 / 489 ) : " لين الحديث " . ( 5 ) أي الترمذي في " السنن " ( 5 / 116 ) . ( 6 ) المدر - محركة - : قطع الطين اليابس - والمراد هاهنا هو الطين الأحمر الذي يصبغ به الثوب فيصير أحمر . ( 7 ) ( 10 / 306 ) . ( 8 ) المغرة : المدر الأحمر الذي تصبغ به الثياب " النهاية " ( 4 / 345 ) .