تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4671

مساهمون:

ص٤٦٧١
إيوانهم فصدقهم في كذبهم ، وأعانهم على ظلمهم ، فليس مني ، ولا أنا منه ، ولا هو وارد علي الحوض يوم القيامة ، ومن غشيها أو لم يغشها فلم يصدقهم في كذبهم ، ولم يعنهم على ظلمهم ، فهو مني ، وأنا منه ، وهو وارد علي الحوض يوم القيامة " . وقد ثبت في الصحيح ( 1 ) في ذكر أئمة الجور ، ومداخلتهم ، فقال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " ولكن من رضي وتابع " . فتقرر لك بهذا أن المداخل لهم إذا لم يصدقهم في كذبهم ، ولا أعانهم على ظلمهم ، ولا رضي ، ولا تابع فهو من رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، ورسول الله منه ، فكانت هذه مرتبة عالية ، وفضيلة جليلة ، فكيف إذا جمع بين عدم وقوع ذلك منه ، والسعي في التخفيف ، أو في الموعظة الحسنة . ولا يخفى على ذي عقل ، أنه لو امتنع أهل العلم والفضل والدين عن مداخلة
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه رقم ( 62 / 1854 ) من حديث أم سلمة أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : " ستكون أمراء ، فتعرفون وتنكرون ، فمن عرف برئ ومن أنكر سلم ، ولكن من رضي وتابع " قالوا : أفلا نقاتلهم ؟ قال : " لا . ما صلوا " .