الوجه الثاني : أن الخطابات الشرعية الواردة على هذه الصفة لا يراد بها الجموع حتى تخرج المرأة والمرأتان كما يعرف ذلك من له إلمام بالأدلة الشريعة ، بل يراد بها الجنس على وجه يشمل المرأة والمرأتين ، وهذا [ 3 أ ] ظاهر لا يخفى .
الوجه الثالث : من الوجوه التي اشتمل عليها هذا البحث في بيان ما هو الراجح من الأقوال السابقة .
اعلم أن الراجح ( 1 ) قول من قال إنها تقبل العدلة في عورات النساء لوجوه :
الأول : حديث المرضعة الذي تقدم ذكره ؛ فإن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قبلها ونهى الزوج عن المرأة التي تزوجها استنادًا إلى خبر تلك المرضعة ، والثدي من جملة عورات النساء فيلحق غيره به لعدم الفارق .
الوجه الثاني : ما تقدم من قول الزهري ( 2 ) مضت السنة ( 3 ) . . . إلخ وهذه الصيغة لها حكم الرفع كما تقرر في الأصول ، ولا يظن بمثله في حفظه وعلمه أن يقول هذه المقالة إلا بعد أن يطلع على ذلك من السنة . وقد قدمنا أن هذا الحديث من أدلة القائلين بقبول العدلة في عورات النساء .
الوجه الثالث : ما ذكره الأمير الحسين في الشفا ( 4 ) قال : خبر : وروى حذيفة عن
هامش
( 1 ) انظر التعليقة السابقة .
( 2 ) تقدم تخريجه .
( 3 ) انظر " البحر المحيط " ( 4 / 376 ) و " إرشاد الفحول " ( ص 233 ) .
( 4 ) ( 3 / 249 - 250 ) .