قضية جزئية شخصية متعلقة بعورة امرأة أولى .
ولا منافاة بين هذه الأدلة الدالة على قبول العدلة في عورات النساء ، وبين الأدلة الدالة على أنه يعتبر في الشهادة رجلان ، أو رجل وامرأتان لأمور ثلاثة :
الأول : أن هذا خبر وليس بشهادة ، فلا يشترط فيه ما يشترط في الشهادة .
الأمر الثاني : أنا لو فرضنا أنه يصدق على خبرها هذا أنه شهادة لكان الجمع ممكنًا بأن يقال : خبر العدلة في هذه الأمور لا تتعلق به خصومة ، والشهادة الكاملة إنما اعتبرت في الأمور التي تتعلق بها الخصومات .
الأمر الثالث : أنا لو فرضنا أنه لا فرق بين ما يتعلق به خصومة وما لا يتعلق به خصومة ، وأنه لا فرق بين الخبر والشهادة لكانت الأدلة المذكورة هنا الدالة على قبول خبر العدلة أخص مطلقًا من الأدلة الدالة على اعتبار رجلين ، أو رجل وامرأتين ، فيبنى العام على الخاص ( 1 ) ، وقد تقرر في الأصول أنه واجب جمعًا بين الأدلة .
وفي هذا المقدار كفاية .
حرره الحقير محمد الشوكاني - غفر الله له - .
هامش
( 1 ) انظر " إرشاد الفحول " ( ص 454 ) .