تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4472

مساهمون:

ص٤٤٧٢
الثلاثة مطابقة للواقع لا عن نص قاطع ، وحملوا الصحابة على السلامة حتى أداهم حملهم على سلامتهم من الخطأ ، وهم لا يثبتون لهم عصمة إن أدخلوا معاوية ومن شايعه في مسمى الصحابة المترضى عنهم . ومع ما قد ورد في صحيح الخبر أن رئيس الفئة الباغية قتلة عمار بن ياسر ( 1 ) ، وقد حارب عليًا وعاداه القائل في حقه الصادق [ 3 ] المصدوق بمشهد من الصحابة ، وخشي الجفاء بعد ترحم : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله " ( 2 ) وهذه الأخواض وإن كنا غير متعبدين بها إلا أنه يتحصل منها موالات من يجب موالاته ، ومعاداة من يجب علينا معاداته ، والموالاة والمعاداة لها أصل في الشريعة ، فإن الترضية عن الباغي موالاة ، وشتمه معاداة . قال تعالى : { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله } ( 3 ) إلى آخر الآية ، فإذا كان هذا حال أهل البلد في المخالفة وتخطئة كل للآخر ، هل أحدهما يصيب والآخر يخطئ ؟ أم يصيبان ؟ أم يخطئان ؟ وكيف حال صلاة أحد هؤلاء بعد الآخر على ما يعتقده من خطئه في هذه العقيدة ؟ وإن أتى بصلاته كاملة الشروط على مذهبه ، وهل يصوغ أن يترك من أراد الحضور معهم لجمعة أو جماعة ، أم كيف يكون الحال معهم ؟ بينوا الطريقة المنجية لجايئها بحسب ما عرفتم . السؤال الخامس عن الاجتماعات في المساجد للدرس على الميت والتعزية ثلاثة أيام ، ويقع من الإنشاد ما صار حكم اللازم ، ثم البيوت لقراءة المواليد ليلة سابع
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه رقم ( 73 / 2916 ) وأحمد ( 6 / 289 ، 300 ، 315 ) والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 8 / 189 ) والطيالسي ( 1598 ) والنسائي في " فضائل الصحابة " ( 170 ) والطبراني في " الكبير " ( 23 / 852 و 854 و 855 ، 856 ) والبغوي في " شرح السنة " رقم ( 3952 ) من طرق ، من حديث أم سلمة . قالت : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " تقتل عمارًا الفئة الباغية " . ( 2 ) أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 4 / 16 - 17 رقم 3514 ) . وأورده الهيثمي في " المجمع " ( 9 / 106 ) وقال : ورجاله وثقوا . ( 3 ) [ المجادلة : 22 ] .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4472 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق