المولود وختانه ، وغير ذلك . وفي شهر رجب ونحوه أمور ما ورد عن الشارع فعلها إلا أنه إذا دعاك جارك أو قريبك إلى الحضور ولم تحضر تكدر خاطره ، وإذا لم تحضر معه في المسجد للعزاء تعبت نفسه أعظم ، وربما ينسبك إلى التكبر ، وإن حضرت معه طابت نفسه ، فهل يسوغ الحضور طلبًا لحسن المخالقة التي لها أصل في الشريعة ، وجبر خواطر مكسورة من فراق الأحبة ؟ أم تقول هذه مبتدعات لا يلاحظ بها مخالفة ولا معاشرة ؟ وهل هذه البدعة تخرجهم عن وصيفة تسميتهم بالمؤمنين ، أم تقول صاروا أهل بدع لا تصوغ مخالطتهم ولا حضور جماعتهم ، ويجب الإنكار لمن أمكنه ذلك ؟ .
السؤال السادس عن الحلف برأس أبيه ، أو بولي من الأولياء أو بالسلطان ، وهو غير قاصد بالمحلوف به المشاركة في عظمة الله - تعالى جلاله - بل صارت عادة [ 4 ] لأهل البلد في محاوراتهم ، وربما يقصد المميز منهم تنزيه الله - تعالى - أن يحلف به ، ويحنث ، وإذا حنث عند الحلف بأبيه أو بولي خف عليه الأمر .
السؤال السابع عن تبقية شعر الرأس ، هل هو مسنون إذا علم عن نفسه التقصي على تخليله بالماء عند وجوب الغسل ، أم يجب عليه إزالته حذرًا من عدم الإتيان بالواجب ، وهو تخليله بالماء ؟ على أنه كان في عصر معلم الشريعة - صلوات الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين - وفي خير القرون بعده جل أهله لهم لمم من الشعر ، ولم يرد الإنكار عليهم ، أو تقول : تركه في هذا الزمن من باب : دع ما لا بأس به حذرًا مما به البأس .
السؤال الثامن عن أمر يتعلق بأمور متعلقة بالمال ، وذلك عن أرض فيها أثار ملك متقادمة ، وقد صارت بعيدة عن الحي مغمورة بالأشجار ، بل قد صارت مأوى للقطاع ، ولم يعرف لها مالك محقق ، إنما بعض أفراد من الناس بأيديهم مرقومات قديمات قاضية بأن لأوائلهم أملاكًا في هذه المحلات ملتبسة بغيرها ، لا يمكن تمييزها ، فهل يصوغ لآحاد المسلمين إن استطاع البسوط على بعضها أو كلها ، ويبقي أشجارها ويجعلها مزرعة ، وتكون من أملاكه ، أم تقول ليس له ذلك ، إنما تبقى على نظر ذي الولاية يقسطها في طرق المصالح ، أو كيف يكون الحال فيها ، فإنها إذا بقت على حالها لا نفع فيها لأحد
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4473
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص٤٤٧٣