، وفي الحديث : « إذا مشى الرجل إلى الرجل فقتله فالقاتل في النار ، والمقتول في الجنة » ( 1 ) ، وكم نعد من الآيات والأحاديث ! ومما ورد في نجاتهم ما أخرجه الحاكم ( 2 ) عن أنس قال : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : « وعدني ربي في أهل بيتي من أقر منهم بالتوحيد ولي بالبلاغ ألا يعذبهم » ، وما أخرجه ابن سعد عن عمران بن الحصين قال : « سألت ربي أن لا يدخل النار أحدًا من أهل بيتي فأعطاني ذلك » ( 3 ) ، وأخرج الطبراني ( 4 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في " الأوسط " رقم ( 1994 ) من حديث عبد الله بن عمر .
وأورده الهيثمي في " المجمع " ( 7 / 297 ) وقال : " رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح " .
( 2 ) في " المستدرك " ( 3 / 150 ) .
وقال : صحيح الإسناد ، ورده الذهبي بقوله " بل منكر لم يصح " .
قلت : وأخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 5 / 1704 ) وقال ابن عدي : " وقوله : في أهل بيتي " في هذا المتن منكر بهذا الإسناد " .
وأورده السيوطي في " الجامع الصغير " رقم ( 9623 ) ورمز لصحته .
وضعفه المناوي والمحدث الألباني .
وعلته : " عمر بن سعيد البصري الأبح " فهو منكر الحديث قاله البخاري .
وخلاصة القول أن الحديث منكر ، والله أعلم .
( 3 ) عزاه إليه المناوي في " فيض القدير " ( 4 / 77 ) .
وعزاه أيضًا لأبي القاسم بن بشران في " أماليه " ولأبي سعيد في " شرف النبوة " والملا في " سيرته " من حديث عمران بن حصين . وهو عند الديلمي وولده بلا سند .
ورمز السيوطي في " الجامع الصغير " رقم ( 4605 ) لضعفه .
وحكم الألباني عليه بالوضع في ضعيف الجامع وفي " الضعيفة " رقم ( 322 ) .
( 4 ) في " الكبير " ( 3 / 41 - 42 رقم 2625 ) و ( 22 / 406 - 407 رقم 1018 ) .
قلت : وأخرجه البزار ( 3 / 235 رقم 2651 - كشف ) والحاكم ( 3 / 152 ) والعقيلي في " الضعفاء " ( 3 / 184 رقم 1179 ) وابن عدي في " الكامل " ( 5 / 1714 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 4 / 188 ) وابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 422 ) من طريق معاوية بن هشام ثنا عمر بن غياث ، عن عاصم ، عن زر ، عن ابن مسعود مرفوعًا .
قال الهيثمي في " المجمع " ( 9 / 203 ) : رواه الطبراني في " الكبير " وفيه عمرو بن عتاب ، وقيل : ابن غياث ، وهو ضعيف .
قال ابن عدي : " وهذا لا يرويه عن عاصم غير عمر بن غياث ، ولا عن عمر غير معاوية ، ولم يسنده عن معاوية غير أبي كريب وعلي بن المثنى " .
وقال أبو نعيم : " هذا حديث غريب ، تفرد به معاوية " .
وقال الحاكم : " صحيح الإسناد " ورده الذهبي بقوله : " قلت : بل ضعيف تفرد به معاوية وضعف ، عن ابن غياث وهو واه بمرة " .
* وأخرجه بن شاهين في " فضائل فاطمة " رقم ( 11 ) : من طريق حفص بن عمر الأيلي ، ثنا عبد الملك بن الوليد بن معدان ، وسلام بن سليمان القاري عن عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، عن حذيفة بن اليمان ، مرفوعًا .
قلت : فيه حفص بن عمر كذاب ، انظر " المجروحين " ( 1 / 257 ) والميزان ( 1 / 560 ) وعبد الملك بن الوليد ضعيف لا يحتج به . " الميزان " ( 2 / 666 ) .
وقال ابن تيمية في " منهاج السنة " ( 4 / 62 ) : " هذا الحديث كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث " .
* وأخرجه ابن شاهين في " فضائل فاطمة " رقم ( 12 ) من طريق تليد ، عن عاصم ، عن زر عن عبد الله مرفوعًا .
قلت : فيه : تليد بن سليمان كذبه أحمد بن حنبل وابن معين ، وقال : دجال لا يكتب عنه ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " .
انظر " الميزان " ( 1 / 358 ) . وخلاصة القول أن الحديث موضوع والله أعلم .