تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4078

مساهمون:

ص٤٠٧٨
فقال : رضيتُ يا رسولَ الله ، ثم قال لابن أبي حدْرد : " قم فاقْضه " هذا إن كانت المخاصمة الواقعةُ بينهما في المقدار ( 1 ) ، وإن كانت في التعجيل والتأجيل فليس مما يدل على محل النِّزاع .
هامش
( 1 ) قال الشوكاني في " وبل الغمام على شفاء الأوام " ( 2 / 301 ) : الظاهر أنها تجوز المصالحة عن إنكار ، نحو أن يدعي رجل على آخر مائة دينار ، فينكره في جميعها ، فيصالحه على النصف من ذلك المقدار ، لأن مناط الصلح التراضي والمنكر قد رضي بأن يكون عليه بعض ما أنكره . وأي مقتضٍ بمنع هذا وإن كان مثل حديث : " لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبعة من نفسه " فهذا قد سلم بعضًا مما أنكره طيبة به نفسه ، وإن كان غير ذلك فما هو ؟ . ثم حديث كعب المتقدم المشتمل على وقوع التنازع بين الرجلين ، إن كان التنازع بينهما في المقدار فهو أيضًا في التعجيل والتأجيل فهو أيضًا صلح عن إنكار لأن منكر الأجل قد صولح على أن يتعجل البعض من دينه ، ويسقط الباقي إلى مقابل دعوى صاحبه للأجل . . . " .