تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 4065

مساهمون:

ص٤٠٦٥
حكَم عليه بضمان ما أفسدت . ولم يُنْقَل أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في تلك القضية أضعف الغرامة . ولا يخفى أن تركَه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ للمعاقبة بأخذ المال في هذه القضية لا يستلزم الترك مطلقًا ولا تصلح للنسخ بكل حلا ، ومن جملة ما تعلّق به المانعون من العقوبة بالمال قوله تعالى : { لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ } ( 1 ) وقوله تعالى : { وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ } ( 2 ) ، وكذلك قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في خُطبة الوداع : " فإندماءكم وأموالكم عليكم حرامٌ كحُرمة يومكن هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلْقَونه " . أخرجه البخاريُّ ( 3 ) وأحمد ( 4 ) وغيرُهما ( 5 ) ، وكذلك حديثُ " لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبعة من نفسه " ( 6 ) . واحتج القائلون بجواز العقوبة بالمال بحُجج منها حديثُ بهزِ بن حكيم عن أبيه عن جدِّه عند أحمدَ ( 7 ) والنسائي ( 8 ) وأبي داود ( 9 ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) [ النساء : 29 ] . ( 2 ) [ البقرة : 188 ] . ( 3 ) في صحيحه رقم ( 67 ) وأطرافه رقم ( 105 ، 1741 ، 3197 ، 3197 ، 4406 و 4662 ، 5550 ، 7087 ، 7447 ) . ( 4 ) في " المسند " ( 5 / 37 ) . ( 5 ) كمسلم رقم ( 1679 ) وأبي داود رقم ( 1948 ) كلهم من حديث أبي بكرة رضي الله عنه . ( 6 ) وهو حديث صحيح بشواهده وقد تقدم . ( 7 ) في " المسند " ( 5 / 4 ) . ( 8 ) في " السنن " ( 5 / 15 رقم 2444 ) . ( 9 ) في " السنن " رقم ( 1575 ) .