وصلاةِ الكسوفِ ( 1 ) والركعتين عقيب التطهُّر وصلاة الاستخارة .
وما ورد هذا المورِدَ فالوقْفُ فيه متعيِّنٌ حتى يقعَ الترْجيحُ بأمرٍ خارجٍ وينبغي بالنسبة إلى مسألة السؤالِ تجنُّبُ دخولِ المساجدِ في أوقات الكراهةِ لأن الأدلةَ الصحيحةَ قد دلَّتْ على وجوب فعل التحية وتحريمِ ترْكِها وقد بسطْنا الكلامَ على ذلك في رسالة مستقلَّة ( 2 ) ، وأحاديثُ النهي دلّت على تحريم مطْلق الصلاةِ ( 3 ) في تلك الأوقات فالداخل فيها يقع في أحد المحذورَيْنِ لا مَحالة .
هامش
( 1 ) انظر الرسالة رقم ( 91 ) .
( 2 ) " الرد على القائل بوجوب التحية " .
( 3 ) ما اشتهر في كتب الفقه من المنع عن الصلاة بعد العصر مطلقًا ، ولو كانت الشمس مرتفعة نقية ، مخالف لحديث علي وحديث أنس وحجتهم في ذلك الأحاديث المعروفة المتقدمة في النهي عن الصلاة بعد العصر مطلقًا ، غير أن الحديثين الآتيين يقيدانتلك الأحاديث : عن علي رضي الله عنه قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يُصلّى بعد العصر إلا أن تكون الشمس مرتفعة " وهو حديث صحيح .
أخرجه أبو داود رقم ( 1274 ) والنسائي رقم ( 573 ) وابن حبان رقم ( 1560 ) وابن خزيمة رقم ( 1284 ) وأبو يعلى رقم ( 581 ) وابن الجارود في " المنتقى " رقم ( 281 ) والبيهقي ( 2 / 458 ) وأحمد ( 1 / 129 ، 141 ) .
وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تصلُّوا عند طلوع الشمس ، ولا عند غروبها فإنها تطلع وتغرب على قرن شيطان ، وصلُّوا بين ذلك ما شئتم " .
أخرجه أبو عيلى في " مسنده " ( 7 / 220 رقم 1461 / 4216 ) بإسناد حسن من أجل أسامة بن زيد وهو الليثي .
ويشهد له الحديث المتقدم فهو حديث صحيح .