أخرجه ابن ماجة ( 1 ) عن أنسٍ أنه سُئل عن الرجل يُقرض أخاه المالَ فيُهدي إليه فقال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " إذا أقرض أحدكم قرضًا فأَهْدى إليه أو حمَلَه على الدَّابة فلا يركَبها ، ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك " .
وأخرج البخاريُّ في تاريخه ( 2 ) [ 6 ] من حديث أنسٍ أيضًا عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال : " إذا أقْرَض فلا يأخُذ هدية " رواه البخاري في تاريخه .
وعن أبي بَرْدَةَ بن أبي موسى قال : قدِمتُ المدينة فلقيتُ عبدَ الله بن سلام فقال لي إنك بأرض فيها الرِّبا فاشٍ فإذا كان لك على رجل حقٌّ فأهدَى إليك حِمْلَ تِبْنٍ أو حِمْلَ شعيرٍ أو حِمْلَ قتٍّ فلا تأخُذْه فإنه ربا . رواه البخاري في صحيحه ( 3 )
ولا يعارِضُ هذا ما ورد في جواز ما وقع من المُسْتقرِض من الزيادة بعد القضاء بطيبةٍ من نفسه بلا مُواطأةٍ ولا يطمع في التنفيس في الأجل أو التالفِ أو نحوِ ذلك كما أخرجه
هامش
( 1 ) في " السنن " رقم ( 2432 ) وفي إسناده يحيى بن إسحاق الهُنائي وهو مجهول .
" التقريب " ( 2 / 342 رقم 13 ) .
وفي إسناده أيضًا عتبة بن حميد الضبي وقد ضعفه أحمد .
" الميزان " ( 3 / 28 رقم 5470 ) .
والراوي عنه إسماعيل بن عياش وهو أيضًا ضعيف في غير الشاميين وشيخه الضبي كوفي .
" التقريب " ( 1 / 73 رقم 541 ) .
انظر : " مصباح الزجاجة " ( 2 / 48 رقم 860 ) .
والخلاصة أن الحديث ضعيف والله أعلم .
( 2 ) لم أجده في التاريخ .
( 3 ) رقم ( 3814 ) .
قال الحافظ في " الفتح " ( 7 / 131 ) : " قَتّ : بفتح القاف وتشديد المثناة وهو علف الدواب . قوله ( فإنّه ربا ) يحتمل أن يكون ذلك رأي عبد الله بن سلام ، وإلا فالفقهاء على أنه إنما يكون ربا إذا شرطه ، نِعمَ الورعُ تركه " .