والطبراني ( 1 ) ، وأبي نعيم في " تاريخ أصبهان " ( 2 ) والخطيب في تلخيصه ( 3 ) ، قال : قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " يا بني عبد المطلب ، أو يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا يطوف بالبيت ، ويصلي ، فإنه لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس ، إلاَّ عند هذا البيت ، يطوفون ويصلون " .
وهذا الحديث ، وإن كان الحافظ في التلخيص ( 4 ) قال : إنَّه معلول فقد شهد له ما عند أهل السنن ( 5 ) وابن خزيمة ( 6 ) وابن حبان ( 7 ) ، والدرقطني ( 8 ) ، من حديث جبير بن مطعم ، وقد وهم المجد ابن تيمية في المنتقى ( 9 ) فنسبه إلى مسلم ، لأنَّه قال : رواه الجماعة كلهم إلاَّ البخاري .
هامش
( 1 ) في " الصغير " ( 1 / 55 رقم 55 - الروض الداني ) وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 2 / 229 ) وقال : رواه الطبراني في الصغير وفيه سليم بن مسلم الخشاب وهو متروك .
( 2 ) ( 2 / 273 ) .
( 3 ) عزاه إليه ابن حجر في " التلخيص " ( 1 / 190 ) .
( 4 ) ( 1 / 190 )
( 5 ) أبو داود رقم ( 1894 ) والنسائي ( 5 / 223 رقم 2924 ) وابن ماجة ( 1 / 398 رقم 1254 ) والترمذي ( 3 / 220 رقم 868 ) وقال : حديث حسن صحيح .
( 6 ) في صحيحه ( 2 / 263 رقم 1280 ) .
( 7 ) في صحيحه ( 3 / 46 رقم 1550 ) .
( 8 ) في السنن ( 1 / 425 رقم 7 ، 8 ) .
قلت : وأخرجه الدارمي ( 2 / 70 ) والبيهقي ( 2 / 461 ) وأحمد ( 4 / 80 ) والحاكم ( 1 / 448 ) وقال : صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي ، ووافقهما الألباني في " الإرواء " ( 2 / 239 ) .
والخلاصة أن حديث جبير بن مطعم صحيح .
قلت : ليس المراد من هذا الحديث إباحة الصلاة في الأوقات المذكورة ، بل هي نهي لبني عبد مناف من التعرض للمصلي في اي وقت شاء لما كانوا يزعمون لأنفسهم من السلطان على البيت وعلى زائريه ، فهو حجر عليهم كف به أيديهم عن التعرض للناس .
( 9 ) رقم ( 994 ) بتحقيقي .