تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3883

مساهمون:

ص٣٨٨٣
نقولُ أنَّ النهي حقيقةٌ ( 1 ) في التحريمِ ، ولا نسلِّم ذلكَ الفعلَ المدعى قرينة إلخ . قوله : لِمَ لا يكون خاصًا به ؟ ودليلُ الخصوصيةِ ، إلى قولِه : وفعلُ غيرِه ليسَ بحجيَّةٍِ . أقول : نعمْ لا حُجَّةَ في فعلِ غيره ، لكنَّ خفاء الخصوصيةِ على مثلِ أكابرِ الصحابةِ كعليٍّ ، وعمرَ ، ومعاذٍ ، وابن مسعود ، وجميع أهلِ المدينة بعيدٌ ، لا سيَّما وقدِ استمرَّ على ذلك بعد موته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كما ثبت في حديث ابن عمر عند الخمسة ( 2 ) أنَّ عمرًا لما وُلِّيَ خيرَ أزواج النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أنْ يقطع لهنَّ الأرض والماء ، أو يضمن لحصن الأوساق في كل عام . . . الحديث ، وكما أخرجه البخاري ( 3 ) أيضًا عن عمر أنه عامل الناس على أنْ جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر وإن جاؤوا [ 17 ] بالبذرِ فلهم كذا . وكما أجرجه ابن ماجة ( 4 ) أن معاذًا أكْرَى الأرض على عهد رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وأبي بكرٍ ، وعمرَ ، وعثمانَ - رضي الله عنهم - على الثُّلُث ، والرُّبُع . قوله : فكون مطلق الفعل الخ
هامش
( 1 ) انظر التعليقة السابقة . ( 2 ) أخرجه أحمد ( 2 / 149 ) والبخاري رقم ( 2238 ) ومسلم رقم ( 6 / 1551 ) وأبو داود رقم ( 3008 ) وابن ماجة رقم ( 2467 ) . ( 3 ) في صحيحه ( 5 / 10 رقم الباب 8 ) . معلقًا وقد تقدم . ( 4 ) في " السنن " رقم ( 2463 ) وهو حديث صحيح .