تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3881

مساهمون:

ص٣٨٨١
غير مسلم ، وتعرف أيضًا أن قوله في غضون ذلك البحث : قد استمرّ على ذلك الفعل الصحابة في حياته ، وبعد موته إن أراد جميع الصحابة ناقض ما حكاه عن أهل القول الأول ، فقد قال به جماعةٌ من الصحابة كما سبق له ، وإن أراد البعض فإنْ كان في حياتِه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وسلّمنا اطّلاعَه على ذلك كان تقريرًا ، وفيه ما سمعتَه ، وإن يكن بعد موتِهِ فالحجَّةُ إنما هي قولُه وتقريرُه وفعلُه إنْ لم يعارِضْهُ صريحُ القولِ على أنه قد نقَلَ رجوعَ ابن عمرَ عنها ، فلا يَبْعُدُ رجوعُ غيرِهِ . ولم يُنْقَلْ هذا . واعلم أن تفرَّدَ صاحبِ الرسالةِ بما ذهبَ إليه مبنيٌّ على القولِ بجوازِ إحداث قولٍ في المسألةِ بعد استقرارِ ( 1 ) قول المجتهدينَ ، وإن كان قول الأكثر بخلافه الأظهر . والمسألة مبسوطةٌ في أصول الفقهِ معروفةٌ ، والله ولي التوفيق ، ونسأله الهدايةَ إلى خير طريقٍ ، وصلى الله وسلم على محمد الأمينِ ، وآله الأكرمينَ آمينَ .
هامش
( 1 ) انظر " البحر المحيط " ( 4 / 492 ) ، " المسودة " ( ص 320 ) .