الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر ، وعمرَ ، وعثمانَ على الثلث ، والربع ؛ فهو يُعْمَلُ به إلى يومِك هذا .
وبحديث ابن عباس أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لم يَنْهَ عن المخابرة ولكن قال : " إن يمنحْ أحدُكم أخاه خيرٌ له من أن يأخذَ عليه خراجًا معلومًا " . أخرجه البخاريُّ ( 1 ) ، وأحمد ( 2 ) ، وابن ماجة ( 3 ) ، وأبو داود ( 4 ) .
وبما روى عنه أيضًا أنَّ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لم يحرِّم المزراعة ، ولكن أمر أن يَرْفُقَ بعضُهم ببعض . رواه الترمذي ( 5 ) وصححه .
القولُ الثالثُ [ 1 ب ] : المنعُ ، إذا شرَطَ صاحبُ الأرض شرطًا يستلزمُ الغررَ والجهالةَ والجَواز فيما عدا ذلك . وغليه ذهب جماعةٌ من العلماء .
وتمسَّكوا بحديث رافع بن خُديج قال : كنَّا أكثر الأنصار حقْلاً ، وكنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه ، فربَّما أخرجت هذه ، ولم تخرج هذه ، فنهانا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عن ذلك . فأما الورِقُ فلم يَنْهَنَا ، أخرجه الستةُ ، وفي لفظ قال : إنما كان الناسُ يؤاجِرون على عهد رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بما على الماذياناتِ ، وأقبالِ الجداولِ ، وأشياءَ من الزرع ، فيهلكُ هذا ، ويَسْلَمُ هذا ، ولم يكن للناس كراءٌ إلاَّ هكذا ، فلذلك زجَرَ عنه ، وأما شيءٌ معلوم فلا بأس به ، أخرجه مسلمٌ ( 6 ) ، وأبو داود ( 7 ) والنسائي ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في صحيحه رقم ( 2342 ) .
( 2 ) في " المسند " ( 1 / 234 ) .
( 3 ) في " السنن " رقم ( 2453 ) .
( 4 ) في " السنن " رقم ( 3940 ) . وهو حديث صحيح .
( 5 ) في " السنن " رقم ( 1385 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح .
( 6 ) في صحيحه رقم ( 2332 ) .
( 7 ) في " السنن " رقم ( 3392 ) .
( 8 ) في " السنن " رقم ( 3932 ) .