تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3145

مساهمون:

ص٣١٤٥
وابن ماجة ( 1 ) ، والبيهقي ( 2 ) عن ابن عباس . قال البيهقي : أصح الروايات في ذلك رواية البخاري ( 3 ) ، وهي رواية تسع عشرة بتقديم التاء : ولا يخفاك أن هذه الرواية وإن كانت أصح من غيرها فذلك لا ينافي وجود الصحة المعتبرة في رواية العشرين ( 4 ) . وقد صححها من قد بينا في ذلك ، وهي مشتملة على الزيادة ، فالاعتبار بها على أن الترجيح بين الروايات إنما وقع للحفاظ في الإقامة بمكة . وقد جاء في الإقامة بتبوك ما فيه الزيادة التي لم تقع منافية لما دونها ، فكان المصير إلى ذلك محتما . والأخذ به لازما ، فالحق أن المقيم متردد لا يزال يقصر إلى عشرين يوما ثم يتم ، لما قدمنا . ولا يجوز التمسك بما روي عن بعض الصحابة من القصر مع الإقامة أكثر من عشرين ، فليس في ذلك حجة . ولا فرق بين الإقامة لحرب وأغيره لما عرفت . وما ذكره السائل بقوله : وما حال سكان منى وعرفات . . . إلخ . فيقال : حالهم كحال أهل مكة يلزمهم التمسك بقوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لأهل مكة : " أتموا يا أهل مكة فإنا قوم سفر " ( 5 ) فقد ثبت بهذا حكم غير أهل مكة كما ثبت حكم أهل مكة ، ولا يحتاج إلى أن يطلب هل قال لهم رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مثل ما قال لأهل مكة أم لا ؟
هامش
( 1 ) في " السنن " رقم ( 1076 ) . ( 2 ) في " السنن الكبرى " ( 3 / 151 ) . وهو حديث ضعيف . انظر " الإرواء " ( 3 - 27 ) . ( 3 ) في صحيحه رقم ( 1080 ) . ( 4 ) تقدم تخريجه وهو حديث صحيح . ( 5 ) تقدم تخريجه .