قال السائل - عافاه الله - :
المبحث الثالث :
عن مدة الإقامة التي إذا عزم المسافر عليها هل حد كما قال ابن عباس ( 1 ) : " من أقام سبعة عشر يوما ، ومن أقام أكثر من ذلك أتم " وكذلك ما روي عن ابن عمر ( 2 ) : " كان إذا أجمع المكث ، وإذا كان اليوم إذا قصر " ! . وهل إباحته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - للمهاجر أن يقيم بمكة أيام يكون حدا بين السفر والإقامة كما قد قال به من قال ، أو لا حد لها ، لأنه لم يعلم منه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كان إذا أراد زاد على سبعة عشر أو عشرين كما في حديث جابر ( 3 ) في غزوة تبوك أتم ؟ وهل هناك فرق بين إذا كانت الإقامة لحرب كما نقله أن ابن عمر في أيام حصار أذربيجان قصر ستة أشهر ( 4 ) ، ولما أراد الجوار بمكة أتم أم لا فرق ؟ وهل جاور بمكة ؟ وهل القصر بمنى وعرفات للسفر أو للنسك ، وما حال سكان منى وعرفات أقصر صلاتهم في حجهم مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أم أتموا ؟ وهل ورد عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أنه قال لأهل منى وعرفات : " أتموا " كما قال في مكة لأهلها ( 5 ) أم
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود في " السنن " رقم ( 1230 ) وهو حديث صحيح .
( 2 ) انظر " المغني " ( 3 - 149 ) .
( 3 ) أخرجه أبو داود في " السنن " وهو حديث صحيح .
عن جابر - رضي الله عنه - : أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة .
( 4 ) أخرجه البيهقي في " المعرفة " ( 4 / 274 رقم 6148 ) وفي " السنن الكبرى " ( 3 ) عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : " ارتح علينا الثلج ونحن بأذربيجان ستة أشهر في غزاة ، قال ابن عمر : فكنا نصلى ركعتين " .
قال النووي : وهذا سند على شرط الصحيحين كما في " نصب الراية " للزيلعي ( 2 ) .
( 5 ) أخرجه أبو داود رقم ( 1229 ) بإسناد ضعيف فيه زيد ابن جدعان . ضعيف . عن عمران ابن حصين قال : شهدت معه الفتح فأقام بمكة ثماني عشر ليلة لا يصلي إلا ركعتين ويقول " يا أهل البلد صلوا أربعا فإنا قوم سفر " .