وصمت ، وقصر وأتممت ، فقالت : بأبي وأمي أفطرت وصمت وقصرت وأتممت فقال : " أحسنت يائشة " قال الدارقطني ( 1 ) : وهذا إسناده حسن .
ويجاب عنه بأن في إسناده العلاء بن زهير عن عبد الرحمن بن يزيد ، والأسود النخعي عنها ، والعلاء بن زهير قال فيه ابن حبان ( 2 ) كان يروي عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج به فيما لم يوافق الأثبات ، وقال ابن معين ( 3 ) : ثقة . وقد اختلف في سماع عبد الرحمن منها . قال الدارقطني : أدرك عائشة ودخل عليها وهو مراهق ، وقال أبو حاتم ( 4 ) : أدخل عليها وهو صغير ، ولم يسمع منها .
قال أبو بكر النيسابوري : من قال فيه عن عائشة فقد أخطأ ، ومع هذا فقد اختلف قول الدارقطني ( 5 ) فيه ، فقال في السنن : إسناده حسن ، وقال في العلل : المرسل أشبه ( 6 ) وقال البدرالمنير ( 7 ) إن في متن هذا الحديث نكارة وهو كون عائشة خرجت معه في رمضان للعمرة ، والمشهور أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لم يعتمر ( 8 ) إلا أربع عمر ليس منهن شيء في رمضان ، بل كلهن في ذي القعدة ، إلا التي مع حجته فكان إحرامها في ذي القعدة ، وفعلها في ذي الحجة قال : هذا هو المعروف في الصحيحين ( 9 )
هامش
( 1 ) في " السنن " ( 2 / 188 ) .
( 2 ) في " المجرحين " ( 2 ) .
( 3 ) انظر " الميزان " ( 3 رقم 5731 ) .
( 4 ) في " المراسيل " ( ص 129 رقم 464 ) .
( 5 ) تقدم ذكره .
( 6 ) ذكره الحافظ في " التلخيص " ( 2 / 92 ) .
( 7 ) ذكره النووي في " المجموع " ( 4 / 218 ) .
( 8 ) ذكره النووي في " المجموع " ( 4 / 218 ) .
( 9 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 1778 ) ومسلم رقم ( 217 ) عن قتادة أن أنسا - رضي الله عنه - أخبره أن رسول الله اعتمر أربع عمر : كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته . عمرة من الحديبية أو زمن الحديبية في ذي القعدة وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة وعمرة من جعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة ، وعمرة مع حجته .