تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3138

مساهمون:

ص٣١٣٨
عجبت منه ، فسألت رسول الله فقال : " صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقتة " قالوا : فقوله : " صدقة " يدل على عدم الوجوب . ويجاب عن هذا بأن محل النزاع هو وجوب القصر ، وقد قال : فاقبلوا صدقته " ومعنى الأمر الحقيقي الوجوب ، فالحديث عليهم لا لهم . الحجة الثالثة : ما روي أن الصحابة كانوا يسافرون مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فمنهم القاصر ، ومنهم المتم ، ومنهم الصائم ، ومنهم المفطر ؛ لا يعيب بعضهم على بعض . كذا قال النووي في شرح مسلم ( 1 ) وقد عزي هذا إلى صحيح مسلم ( 2 ) ولم نجده فيه ( 3 ) . ويجاب عنه بأن لم يكن فيه أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - اطلع على ذلك وقررهم عليه . وقد نادت أقواله وأفعاله بخلاف ذلك . وقد أنكر جماعة منهم على عثمان لما أتم بمنى ( 4 ) . والحجة الرابعة لهم : ما أخرجه النسائي ( 5 ) ، والدارقطني ( 6 ) ، البيهقي ( 7 ) ، عن عائشة قالت : خرجت مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - في عمرة في رمضان فأفطر
هامش
( 1 ) ( 7 - 237 ) . ( 2 ) بل أخرجه مسلم في صحيحه رقم ( 99 / 1118 ) . ( 3 ) قلت : وأخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 1947 ) : عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : كنا نسافر مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فلم يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم . وأخرجه مسلم في صحيحه رقم ( 97 ) من حديث أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله . ( 4 ) انظر " فتح الباري " ( 2 ) . ( 5 ) في " السنن " ( 3 ) . ( 6 ) في " السنن " ( 2 رقم 44 ) وقال : هذا إسناد صحيح . وأخرجه ( 2 رقم 39 ، 40 ) وقال : الأول متصل وهو إسناد حسن وعبد الرحمن قد أدرك عائشة ودخل عليها وهو مراهق وهو مع أبيه وقد سمع منها . وقد تقدم وهو حديث ضعيف . ( 7 ) في " السنن الكبرى " ( 3 / 142 ) وقال إسناده صحيح .