تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3136

مساهمون:

ص٣١٣٦
مسلم ( 1 ) عن ابن عباس : " إن الله - عز وجل - فرض الصلاة على لسان نبيكم - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - على المسافر ركعتين ، وعلى المقيم أربعا ، والخوف ركعة " وهذا الصحابي الجليل قد صرح بما هو المطلوب للقائلين بوجوب القصر ، لأن صلاة المسافر إذا كانت مفروضة ركعتين لم يحل له أن يخالف ما فرضه الله عليه . الحجة الرابعة : حديث عمر عند النسائي ( 2 ) صلاة الأضحى ركعتين ، وصلاة الفجر ركعتين ، وصلاة السفر ركعتين ، تمام غير قصر ، على لسان محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - " وأخرجه أيضًا أحمد ( 3 ) وابن ماجة ( 4 ) ، ورجال الحديث رجال الصحيح ، إلا يزيد بن أبي الجعد فقد وثقه أحمد وابن معين ( 5 ) . وقد روي من طريق أخر بأسانيد رجالها رجال الصحيح ، وفيه التصريح بأن صلاة السفر مفروضة كذلك ، وأنها تمام غير قصر . والحجة الخامسة : ما أخرجه النسائي ( 6 ) عن ابن عمر قال : " أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه . ( 2 ) في " السنن " ( 3 رقم 1566 ) . من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر . قال النسائي : لم يسمعه من عمر ، وكان شعبة ينكر سماعه منه . قال الحافظ في " التلخيص " ( 2 ) : وسئل ابن معين عن رواية جاء فيها في هذا الحديث عنه سمعت عمر ؟ فقال : ليس بشيء . وقد رواه البيهقي بواسطة بينهما وهو كعب بن عجزة ، وصححها ابن السكن . ( 3 ) في " المسند " ( 1 ) . ( 4 ) في " السنن " رقم ( 1064 ) وهو صحيح . ( 5 ) ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " ( 4 / 412 ) . ( 6 ) لعله في السنن الكبرى للنسائي في " السنن الصغرى " ( 3 ) بمعناه من حديث أمية بن عبد الله بن أسيد . بسند صحيح .