القرآنية ، وفي السنة المطهرة الكثير من ذلك نحو قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيما أخرجه أحمد ( 1 ) ، وابن ماجة ( 2 ) ، وسعيد بن منصور ( 3 ) ، والبيهقي ( 4 ) من طرق : " أنا وراث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه " ، وهم لا يقولون : إن ميراث من لا وراث له مختص برسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
والحاصل أنه يقال لمن لم يتحمل بما تحمله رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من ديون المديونين ، زاعما أن ذلك خاص برسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اترك قبض الصدقات ونحوها من أموال الله ، واترك قبض ميراث من لا وارث له ، وسيوجد الله من عباده من يقضي ديون المديونين من أموال الله - سبحانه - ، على أنه قد ورد ما يدل على حل النزاع بخصوصه ، وهو ما أخرجه الطبراني ( 5 ) من حديث سلمان بنحو حديث أبي هريرة المتقدم . وزاد فيه : " ومن ترك دينا فعلي وعلى الولاة من بعدي من بيت مال المسلمين " وهذا الحديث وإن كان في إسناده عبد الله بن سعيد الأنصاري ، وهو ضعيف لكنه يشد من عضده ما أخرجه ابن حبان في ثقاته ( 6 ) من حديث أبي أما أبي أمامة بنحوه
هامش
( 1 ) في " المسند " ( 4 / 31 ، 133 ) .
( 2 ) في " السنن " رقم ( 2738 ) .
( 3 ) في " السنن " رقم ( 172 ) .
( 4 ) في " السنن الكبرى " ( 6 ) .
قلت : وأخرجه أبو داود رقم ( 2899 ) والحاكم ( 4 / 344 ) وقال صحيح على شرط الشيخين رتعقبه الذهبي بأن علي بن طلحة أحد رجاله ، وقال أحمد : له أشياء منكرات ولم يخرجه البخاري .
وخلاصة القول أن الحديث حسن .
( 5 ) في " المعجم الكبير " ( 6 / 240 رقم 6103 ) .
وأورده الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 332 ) وقال : فيه عبد الغفور أبو الصباح وهو متروك .
( 6 ) عزاه إليه ابن حجر في " الفتح " ( 3 / 48 ) .