تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3063

مساهمون:

ص٣٠٦٣
وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة . من مات فترك مالا فلأهله ، ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلي " . وفي حديث آخر أخرجه مسلم ( 1 ) ، والنسائي ( 2 ) ، وابن ماجة ( 3 ) وفي الباب أحاديث ، فيما ذكرناه ما يعني ، وقد ثبت التصريح في بعض هذه الأحاديث ، بأنه قال هذه المقالة بعد أن كان يمتنع من الصلاة على المديون ، فلما فتح الله عليه البلاد ، وكثر الأموال صلى على من كان مديونا ، وقضى عنه دينه . ومن ذلك حديث أبي قتادة ( 4 ) المتقدم في جواب السؤال الأول ، فإنه قال فيه بعد أن ذكر امتناعه من الصلاة على من عليه دين : فلما فتح الله على رسوله ( 5 ) إلى آخر ما قاله . وهذا يدل على النسخ أبين دلالة ( 6 ) ، ويفيده أوضح مفاد ، ومن لم يذكره ممن صنف في الناسخ والمنسوخ فهو مما يستدرك به عليه ، فقد ذكروا أحاديث وجعلوها من قبيل الناسخ والمنسوخ ،
هامش
( 1 ) في صحيحه رقم ( 867 ) . ( 2 ) في " السنن " ( 3 / 188 ) . ( 3 ) في " السنن " رقم ( 45 ) . قلت : وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه رقم ( 1785 ) والبيهقي ( 3 / 213 ، 214 ) وأبو يعلى في مسنده رقم ( 346 / 2111 ) . وهو حديث صحيح . ( 4 ) تقدم تخريجه وهو حديث صحيح . ( 5 ) انظر " زاد المعاد " ( 1 / 485 ) و " فتح الباري " ( 12 / 10 ) . وأخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 5317 ) ومسلم رقم ( 1619 ) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : " أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين ، فيسأل : هل ترك لدينه فصلا ؟ فإن حدث أنه ترك وفاء صلى ، وإلا قال للمسلمين : صلوا على صاحبكم . فلما فتح الله عليه الفتوح قال : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي من المؤمنين فترك دينا فعلي قضاؤه ومن ترك مالا فلورثته " . ( 6 ) انظر : " رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار " ( ص 326 - 327 ) . للجعبري . تحقيق د . حسن محمد مقبولي الأهدل .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3063 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق