تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3033

مساهمون:

ص٣٠٣٣
على المشتري أو المتزوج للمعتقة ، وعلى تسليم احتماله لذلك فقد تقرر أن قول الصحابي ليس بحجة في مسائل الاجتهاد ( 1 ) وإذا تقرر لك هذا عملت أنه لا دليل يدل على وجول الاستبراء على البائع قبل اليبع كانت الأة موطؤة بالغة يجوز الحمل عليها ، وأما إذا كانت صغيرة ، أو المالك صغيرا ، أو امرأة ، أو كانت الأمة للخدمة فإيجاب الاستبراء على البائع من غرائب العلماء التي ينبغي الاعتبار بها ، فإن الاستبراء إن كان لمعرفة خلو الرحم فكيف يصح تجويز عدم خلوه في الصغيرة ، وفي الآيسة ، وفي أمة المرأة ، وأمة الصغير ! بل هو خال عن القلوق بلا شك ولا شبهة عقلا ، وشرعا ، عادة ، وتجريبا ، وإن كان الاستبراء للتعد فأي دليل يدل على أن الله سبحانه تعبد الصغير باستبراء أمته ، تعبد المرأة باستبراء أمتها ، وتعبد الرجل باستبراء أمته الصغيرى والآيسة ؟ وكيف كلف الله الصغيرة بهذا الحكم ، ولم يكلفه بالصلاة والصيام ! فليت شعري ما أصل هذا التكليف الذي تتنزه عنه هذا الشريعة المطهرة السمحة السهلة ؟ وما هو الملجئ إليه ؟ والحامل عليه ؟ وبالجملة فليس في كتاب الله ، ولا سنة رسول الله ، ولا في إجماع الأمة ، ولا في القياس الصحيح ، ولا في مسالك الاجتهاد ما يدل على أنه يجب على البائع أن يستبرئ أمته مطلقا [ 6 أ ] ، ومن زعم أن في شيء من ذلك دليلا يدل على وجوب الاستبراء على البائع فليهده إلينا تفضلا ، فإنا لم نجده بعد البحث عنه في جميع ما وفقنا عليه من مؤلفا العلماء ، ومجاميع الأدلة . البحث الثاني : في وجوب الاستبراء على من دخلت الأمة إلى ملكه ، وفي ذلك أنواع : النوع الأول : المسبية وقد دل الدليل على أنه يجب على من صارت إليه استبراؤها ،
هامش
( 1 ) تقدم توضيح ذلك .