والقياس ( 1 ) دليل شرعي . انتهى .
هامش
( 1 ) القياس لغة : التقدير والمساواة . فالقياس في اللغة يدل على معنى التسوية على العموم ، لأنه نسبة وإضافة بين شيئين ولهذا يقال : فلان يقاس بفلان ، أي يساوي فلانا ، ولا يساوي فلانا .
انظر : " معجم مقاييس اللغة " ( 5 / 40 ) ، " لسان العرب " ( 6 ) .
القياس اصطلاحا : هو رد فرع إلى أصل بعلة جامعة .
وقيل : هو تحصيل حكم الأصل في الفرع لا شتباههما في علة الحكم .
انظر : " اللمع " ( ص 53 ) ، " المستصفى " ( 2 / 288 ) .
* انقسم العلماء في حجة القياس إلى قسمين :
1 - القسم الأول المثبتون لحجية القياس : أي يتعبد به عقلا وشرعا وهؤلاء يستدلون به على إثبات الأحكام الفقهية بعد الكتاب والسنة والإجماع وهو مذهب جمهور العلماء من السلف والخلف .
2 - القسم الثاني النافون للقياس وهم القائلون : إن القياس ليس بحجة ولا يعتبر دليلا من أدلة الشرع وهؤلاء انقسموا إلى فرق :
أ - القائلون بأنه يجوز التعبد بالقياس عقلا ولم يرد في الشرع ما يدل على العمل به ، وبعضهم استدل بورود الشرع على منعه وهم الظاهرية .
ب - الفرقة الثانية : القائلون بأن القياس يجب العمل به في صورتين فقط وهما :
1 - أن تكون علة حكم الأصل منصوصا عليها إما بصريح اللفظ أو بإيمائه كما في تحقيق الماط وتنقيح المناط . 2 - أن يكون الفرع أولى بالحكم من الأصل أو مساويا له وقد نسب ذلك إلى الفاشاني والنهرواني ، ونسب هذا إلى داود الظاهري ولكن ابن حزم نفاه في " الإحكام " .
3 - الفرقة الثالثة : القائلون بأن القياس يمنع من التعبد به عن طريق العقل وبالتالي لا يصح شرعا . وقد ذهب إلى ذلك الشيعة الأمامية ، وجماعة من معتزلة بغداد وسواء كان المنع بطريق العقل ، أو بطريق الشرع أو بطريق الشرع والعقل معا فإن أصحاب هذا القسم ينكرون القياس ، ولا يعتبرونه دليلا من أدلة الشرع .
" البحر المحيط " ( 5 ) ، " الإحكام " لا بن حزم ( 7 ) ، " الكوكب المنير " ( 4 - 214 ) .