تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2937

مساهمون:

ص٢٩٣٧
[ المقصد الثامن ] قال - كثر الله فوائده - : " مجيبا على من علل بالانقطاع : إن أصحابنا يحتجون بالمنقطع ( 1 ) ، فيقال له : إن كان المقصود بيان مذهب الأصحاب فنصوصهم في هذه المسألة معروفة للمقصر والكامل ، ومصرح بها في المختصرات من كتب الفقه ، فضلا عن المطولات ، فقد صرحوا تصريحا لا شك فيه أن من لم يدرك قدر آية من الخطبة أتمت ظهرا ، ولكن الشأن في دفع التعليل بالانقطاع بكون مذهب الأصحاب العمل به ، فإنه لا يعجز المعلل بالانقطاع أن يقول : ومذهب أصحابه أنهم لا يحتجون به وحينئذ فما التخلص عن أصحاب هذا ، وأصحاب هذا ، وإن كان مقصودة بيان الحق في الواقع في هذا التحرير الذي حرره ، فيقال له : كيف يكون ما انقطع إسناده مما تقوم به الحجة والعقل ، يجوز أن ذلك الانقطاع قد يكون في كذب ، أو رضاع ، أو ضعيف لا يحتج به ، كم يجوز العقل أن الذي فيه ثقة مقبول ، بل التجويز الأول أظهر ، لأن غالب الانقطاع ، والتدليس ، والإرسال ، والإعضال ( 2 ) لا يكون إلا لعلة ، وإلا فما وجه ذكر بعض الرجال السند دون بعض ؟ . وما النكتة في ذلك مع كون كلهم ثقات تقوم بكل واحد منهم الحجة .
هامش
( 1 ) المنقطع : وهو ما لم يتصل إسناده ، سواء سقط منه صحابي أو غيره وبعبارة أخرى ، سواء ترك ذكر الراوي من أول السند أو وسطه أو آخره إلا أن الغالب استعماله في رواية من دون التابعي عن الصحابي كمالك عن ابن عمر ، المنقطع ضعيف لا يحتج به . " وقواعد التحديث " للقاسمي ( ص 130 ) . " إرشاد الفحول " ( ص 247 ) . قال الشوكاني في " إرشاد الفحول " ( ص 248 ) : ولا تقوم الحجة بالمعضل وهو الذي سقط من رواته اثنان ولا بما سقط من رواته أكثر من اثنين لجواز أن يكون الساقط أو الساقطان أو الساقطون أو بعضهم غير ثقات . ( 2 ) انظر التعليقة السابقة .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2937 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق