تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
يجب على الورثة اليمين ( 1 ) . فإن قلت : قد جعل السائل قول الله - عز وجل - : { فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم ويرجعون } ( 2 ) دليلا على عدم قبول ما يرويه الأحياء عن الأموات في المنام . قلت : هذه الآية في شيء آخر ، وهم الذين تقوم عليهم القيامة ، وينفخ في الصور فيموتون جميعا ، لا يستطيع أحدهم أن يوصي إلى الآخر بأن يبلغ أهله عنه . والسياق يوضح المعنى قال - عز وجل - : { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهليهم يرجعون } ( 3 ) . ويدلا على ذلك ما أخرجه عبد الرزاق ( 4 ) ، والفريابي ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) لا تثبت الأحكام بالإلهام والأحلام ، وكذا صحة الأحاديث والأخبار : قال المحدث المباركفوري : " إن الحديث الذي لا يعلم صحته لا يكون صحيحا بتصحيحه قي المنام ولا بالكشف والإلهام ، فإن أمثال هذا الحكم لا تثبت بقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام وإنما تثبت بقوله في حياته في الدنيا ولأن مدار الحديث على الإسناد ، تال القاري في شرح النخبة وأما الكشف والإلهام فخارجان عن المبحث لاحتمال الغلط فيهما " . انظر : مقدمة تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي ( 1 / 309 ) . وقال ابن القيم في مدارج السالكين ( 1 / 77 - 78 ) : وأما رؤيا غير - الأنبياء فتعرض على الوحي الصريح ، فإن وافقته وإلا لم يعمل ها . فإن قيل ؛ فما تقولون إذا كانت رؤيا صادقة ، أو تواطأت ؟ قلنا : مني كانت كذلك استحال مخالفتها للوص ، بل لا تكون إلا مطابقة له ، منبهة عليه ، أو منبهة على اندراج قضية خاصة في حكمه ، لم يعرف الرائي اندراجها فيه فيتنبه بالرؤيا على ذلك . ( 2 ) [ يس : 50 ] ( 3 ) [ يس : 48 - 50 ] ( 4 ) في تفسيره ( 2 / 144 ) . ( 5 ) عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور ( 7 / 62 ) .