والمغرب بين السماء والأرض ، فأرواح الموتى إلى أرواح الأحياء إلى ذلك السبب ، فتعلق النفس الميتة بالنفس الحية ، فإذا أذن لهذه الحية بالانصراف إلى جسدها لتستكمل رزقها أمسكت النفس الميتة ، وأرسلت الأخرى .
وأخرج أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الوصايا عن قيس بن قبيصة مرفوعًا " من لم يوصي لم يؤذن له في الكلام مع الموتى . قيل : يا رسول الله ، وهل يتكلم الموتى ؟ قال : نعم . ويتزاورون " .
وأخرج أبو أحمد الحاكم في الكني ( 1 ) عن جابر مرفوعا : " من مات عن غر وصية لم يؤذن له في الكلام إلى يوم القيامة . قيل : يا رسول الله ، ويتكلمون قبل يوم القيامة ؟ قال : نعم . ويزور بعضهم بعضا " .
وأخرج الديلمي ( 2 ) من طريق أبي هدبة عن أنس قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ [ 3 ب ] : " رأيت امرأتان : واحدة تتكلم ، والأخرى لا تتكلم ، كلتاهما من أهل الجنة . فقلت لها : أنت تتكلمين ، وهذه لا تتكلم فقالت : أما أنا فأوصيت ،
هامش
( 1 ) عزاه إليه السيوطي في " شرح الصدور " ( ص 349 ) .
( 2 ) في الفردوس . بمأثور الخطاب ( 2 / 258 رقم 3202 ) .