تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
والجمادي مثل الطعام والحصاة والرصاص والشعري ، وغير ذلك إلى آخر ذكره . أقول : قد ثبت عنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - صحة الرقية للحمة ( 1 ) من الحية والعقرب ونحوهما ، وقال للذي ( 2 ) يرقى بالفاتحة : وما يدريك أنها رقية ! متعجبا من إصابته وقال له : اضربوا لي معكم بسهم ، يعني في الجعل الذي أخذوه من المرقط للراقي . وهو القطيع ( 3 ) من الغنم وهذا ثابت في الصحيح ( 4 ) . فإذا كان الذي يرقط من شيء من أخلاط الجوف ، أو من شيء نشب في الحلق ، أو نحو ذلك بصيرا في هذه الصناعة ، مجربا فيها فلا بأس بأن يطلب منه ذلك ، ونحمله على أن عنده رقيه غير مخالفة للشرع ، ما لم نعلم أن تلك الرقية التي استخرج ها ذلك مخالفة للشرع . وقد ورد مدح الذين لا يسترقون ولا يكتوون ، وعلى ربهم يتوكلون كما في الأحاديث ( 5 ) الصحيحة . ولكن
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه ( 10 / 205 ) رقم الباب 37 . باب رقية الحية والعقرب ، وذكر فيه حديث عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال : سألت عائشة عن الرقية من الحمة فقالت : رخص النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الرقية من كل ذي حمة . أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 5741 ) ومسلم في صحيحه رقم ( 2193 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري قي صحيحه رقم ( 5736 ) ومسلم رقم ( 2201 ) من حديث أبي سعيد الخدري . ( 3 ) وهو قول البخاري في صحيحه ( 10 / 198 ) رقم الباب ( 34 ) . باب الشرط في الرقية بقطع من الغنم . ( 4 ) عند البخاري رقم ( 5737 ) من حديث ابن عباس رضي الله عنه : " أن نفرا من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مروا . بماء فيه لديغ أو سليم فعرض لهم رجل من أهل الماء فقال : هل فيكم من راق ؟ إن في الماء رجلا لديغا أو سليما ، فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء فبرأ ، فجاء بالشاء إلى أصحابه فكرهوا ذلك وقالوا : أخذت على كتاب الله أجرأ ، حتى قدموا المدينة فقالوا : يا رسول الله ، أخذ على كتاب الله أجرا ، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله " . ( 5 ) ( منها ) : ما أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 5752 ) ومسلم رقم ( 374 / 220 ) من حديث ابن عباس قال : أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " يدخل الجنة من أمتي سبعون ألف بغير حساب هم الذين لا يسترقون ولا يتطرون ولا يكتوون على ربهم يتوكلون " .