وعبد بن حميد ( 1 ) ، وابن المنذر ( 2 ) ، وابن مردويه ( 3 ) عن أبي هريرة في تفسير الآية وهي : { فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهليهم يرجعون } ( 4 ) قال : تقوم الساعة والناس في أسواقهم يتبايعون ، ويذرعون الثياب ، ويجلبون اللقاح ( 5 ) ، وفي حوائجهم فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون .
وأخرج عبد بن حميد ( 6 ) ، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ( 7 ) ، وابن المنذر عن الزبر ابن العوام قال : إن الساعة تقوم والرجل يذرع الثوب ، والرجل يحلب الناقة ، ثم قرأ { فلا يستطيعون توصية } ( 8 ) الآية .
وأخرج البخاري ( 9 ) ومسلم ( 10 ) وغيرهما عن أبي هريرة قال : قال رسول الله " لتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما فلا يتبايعانه ، ولا يطويانه ، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقط فيه " الحديث إلى آخره .
وأما ما استدل به - عافاه الله - من قوله : " ولا أدري ما يفعل بي ولا بكم " ( 11 ) . فهذا قاله رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - في الدنيا فلا دخل له في مسألة السؤال ، والأمر ظاهر واضح [ 4 ب ] .
قال السائل - كثر الله فوائده - : المسألة الثانية : مسألة المقذيين ( 12 ) ، وهذه المسألة أشد إشكالا من الأولى ، وعذابه كون فاعلها يستخرج أشياء من الجوف الحيواني
هامش
( 1 ) عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور ( 7 / 62 ) .
( 2 ) عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور ( 7 / 62 ) .
( 3 ) عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور ( 7 / 62 ) .
( 4 ) [ يس : 50 ]
( 5 ) اللقاح : ذوات الألبان . النهاية ( 4 / 262 ) .
( 6 ) عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور ( 7 / 62 ) .
( 7 ) عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور ( 7 / 62 ) .
( 8 ) [ يس : 50 ]
( 9 ) في صحيحه رقم ( 7121 ) .
( 10 ) في صحيحه رقم ( 157 ) .
( 11 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 1243 ) من حديث أم العلاء .
( 12 ) قذت قذيا وأقذيتها إذا أخرجت منها القذى ، والقذى ، ما يقع في العين وما ترس به . والمقصود ها هنا رقية باطلة يفعلها بعض الجهلة .
لسان العرب ( 11 / 77 ) .