تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
فافعل ، قال سلمة : وأنت إن مت قبلي فقدرت أن تأتيني في نومي فتخبرني . مما رأيت فافعل ، فمات ابن سلمة قبل الأجلح فقال لي : أي بني علمت أن سلمة أتاني في نومي فقلت : أليس قدمت ؟ قال [ 2 ب ] : إن الله قد أحياني قلت : كيف وجدت ربك ؟ قال : رحيما . قلت : أيش رأيت أفضل الأعمال التي يتقرب بها العباد ؟ قال : ما رأيت عندهم أشرف من صلاة الليل . قلت : كيف وجدت الأمر قال : سهلا ، ولكن لا تتكلموا . وأخرج أحمد في الزهد ( 1 ) ، وابن سعد في الطبقات ( 2 ) عن العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - قال : كان عمر بن الخطاب - خنه - لي خليلا ، وإنه لما توفي لبثت حولا أدعو الله أن يرنيه في المنام قال : فرأيته على رأس الحول يمسح العرق عن جبهته قلت : يا أمير المؤمنين ، ما فعل بك ربك ؟ فقال : هذا أوان فزعت ، وإن كان عرشي ليهد لولا أني لقيت ربا رؤوفا رحيما . وأخرج ابن سعد ( 3 ) عن سالم بن عبد الله قال : سمعت رجلا من الأنصار يقول : دعوت الله أن يري ! ط عمر في اليوم فرأيته بعد عشر سنين وهو يمسح العرق عن جبينه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما ! لت ؟ . فقال : الآن فرغت ، ولولا رحمة ربي لهلكت . وأخرج ابن سعد ( 4 ) أيضًا عن عبد الله بن عمرو قال : ما كان شيء أحب إلي أن أعلمه من أمر عمر فرأيته في المنام قصرا فقلت : لمن هذا ؟ قالوا : لعمر ، خرج من القصر عليه ملحفة كأنه قد اغتسل فقلت : كيف صنعت ؟ قال : خيرا ، كاد عرشي يهوي لولا أني لقيت ربا غفورا . قلت : كيف صنعت ؟ قال : متى فارقتكم ؟ قلت :
هامش
( 1 ) عزاه إليه السيوطي في " شرح الصدور " ( ص 360 ) ( 2 ) ( 3 / 375 ) . ( 3 ) في الطبقات ( 3 / 375 ) . ( 4 ) في الطبقات ( 3 / 376 ) .