وأخرج الحاكم ( 1 ) والبيهقي في الدلائل ( 2 ) عن سلمى قالت : دخلت على أم سلمة وهى تبكى فقلت : ما يبكيك ؟ قالت : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في المنام يبكي ، وعلى رأسه ولحييه التراب ، فقلت : مالك يا رسول الله ؟ قال : وشهدت قتل الحسين آنفا .
وأخرج ابن أبي الدنيا ( 3 ) ، وابن الجوزي في كتاب عيون الحكايات ( 4 ) بسنده عن شهر ابن حوشب أن الصعب بن جثامة ، وعوف بن مالك ، وكانا متواخين ، فقال الصعب لعوف : أي أخي ، أينا مات قبل صاحبه فليتراءى له قال : أو يكون ذلك ؟ قال نعم ، فمات الصعب فرآه عوف في اليوم فقال : ما فعل بك قال : غفر لي بعد المشاق . قال : ورأيت لمعة سوداء في عنقه ، قلت : ما هذه ؟ قال : عشره دنانير استلفتها من فلان اليهودي فهي في قرني فأعطوه إياها .
واعلم أنه لم يحدث في أهلي حدث بعد موتي إلا قد لحق لي خبره حتى هرة ماتت يوم كذا . واعلم أن بنتي تموت إلى ستة أيام ، فاستوصوا بها معروفا قال : عوف : فلما أصبحت أتيت أهله ، فنظرت إلى القرن وهو بالقاف محركا حجبه النشاب فأنزلته ، فإذا فيه عشرة دنانير في صرة ، فبعثت إلى اليهودي فقلت : هل كان لك على صعب شيء ؟ قال : رحم الله صعبا كان من خيار أصحاب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -
هامش
( 1 ) في المستدرك ( 4 / 19 ) وفي سند الحاكم تحريف عجيب . فقد أخرجه الترمذي رقم ( 3860 ) والطبراني في الكبير ( 23 / 882 ) وقال الترمذي : غريب . وذلك لجهالة سلمى .
( 2 ) ( 4817 ) . وخلاصة القول أن الخبر ضعيف والله أعلم .
( 3 ) في المنامات رقم ( 25 ) .
وأورده ابن القيم نقلا عن ابن أبي الدنيا . وقال : صح عن حماد بن سلمة . ثم ذكر الأثر كاملا .
وقال : وهذا من فقه عوف رحمه الله ( الروح ص 20 - 21 ) .
( 4 ) عزاه إليه السيوطي في " شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور " ( ص 352 ) .