القشيري ( 1 ) :
قد عرف المنكر واستنكر المعروف . . . في أيامنا الصعبة
وصار أهل العلم في وهدة . . . وصار أهل الجهل في رتبه
حاروا عن الحق فما للذي . . . ساروا به فيما مضى نسبه
فقلت للأبرار أهل التقى . . . . . . والدين لما اشتدت الكربه ( 2 )
ومن جملة المؤلفين في المولد الإمام أبو عبد الله ( 3 ) في عمل المولد .
هامش
= بن الحاج ، وحمى كتابه : المدخل ( 4 ) - التحرير والتحبير في شرح رسالة ابن أبي زيد القروواني .
انظر : شذرات الذهب ( 5 / 96 ) الأعلام ( 5 / 56 ) " بغية الوعاة " ( 2 / 221 ) .
( 1 ) هو محمد بن علي بن وهب بن مطيع ، تقي الدين القشيري ، المشهور بابن دقيق العيد ، المتوفى سنه 702 ه - .
انظر : تذكرة الحفاظ ( ص 1481 ) ، الدرر الكامنة ( 4 / 91 ) ، طبقات السبكي ( 6 / 2 ) .
( 2 ) وبعد هذه الأبيات قال :
لا تنكروا أحوالكم قد أتت . . . نوبتكم في زمن الغربة
( 3 ) هو محمد بن محمد بن محمد بن الحاج ، أبو عبد الله العبدري المالكي الفاسي ، نزيل مصر . فاضل تفقه في بلاده ، وقدم مصر ، وحج ، وكف بصره آخر عمره وأقعد ، توفي بالقاهرة سنه 737 ه على نحو 80 عاما .
من مصنفاته :
- مدخل الشرع الشريف .
- شموس الأنوار وكنوز الأسرار .
انظر : الديباج المذهب ( ص 327 ) ، والدر الكامنة ( 23714 ) .
( 4 ) حيث قال فيه " فصل في المولد " ومن جملة ما أحدثوه من البدع مع اعتقادهم إن ذلك من أكبر العبادات وإظهار الشعائر ما يفعلونه في شهر ربيع الأول من المولد ، وقد احتوى على بدع ومحرمات جمة .
فمن ذلك استعمالهم آلات الطرب من الطار المصرصر والشبابة . ثم أطال الكلام قي ذلك وذكر ما يفعل فيه من المنكرات من العناء والرقص واختلاط الرجال والنساء ثم قال بعد ذلك : ألا ترى أنهم لما خالفوا السنة المطهرة ، فعلوا المولد لم يقتصروا على فعله بلى زادوا عليه ما تقدم ذكره من الأباطيل المتعددة ، فالسعيد من شد على امتثال الكتاب والسنة والطريق الموصلة إلى ذلك وهي اتباع السلف الماضين لأنهم أعلم بالسنة منك إذ هم أعرف بالمقال وأفقه بالحال . وكذلك الاقتداء . كلن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وليحذر من عوائد أهل الوقت وممن يفعل العوائد الرديئة .
[ نقله السيوطي في حسن المقصد ( ص 56 - 57 ) ] .