وإن عليا وصي ووارثي " ، وأخرج ابن جرير ( 1 ) عن علي - عليه السلام - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " يا برش عبد المطلب إني قد جئتكم بخيري الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر ، على أن يكون أخي ، ووصي ، وخليفتي فيكم ؟ " قال : فأحجم القوم عنها جميعا ، وقلت أنا : يا نبي الله ، أكون وزيرك عليه ؟ فأخذ برقبتي ثم قال : " هذا أخي ، ووصيي ، وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا " .
وأخرج محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) في جامع النبيان ( 11 ج 19 / 121 - 122 ) .
قلت : وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ( 1 / 374 - 375 ) من طرق أربع في :
الطريق الأول : إسماعيل ابن زياد قال ابن حبان : لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه .
وقال الدارقطني متروك ، وقال عبد الغني ابن سعيد الحافظ أكثر رواة هذا الحديث مجهولون وضعفاء .
وأما الطريق الثاني : ففيه مطر ابن ميمون قال البخاري منكر الحديث . وقال أبو الفتح الأزدي :
متروك الحديث ، وفيه جعفر وقد تكلموا فيه .
وأما الطريق الثالث : ففيه خالد بن عبيد . قال ابن حبان : يروي عن انس نسخة موضوعة لا يحل كتب حديثة إلي علي جهة التعجب .
قال المصنف : - ابن الجوزي - قلت أحد الرجلين وضع الحديث ، والآخر سرقه منه .
وأما الطريق الرابع : فإن قيس بن ميناه من كبار الشيعة ولا يتابع على هذا الحديث . وإسماعيل بن زياد قد ذكرنا القدح فيه في الطريق الأول .
وقال ابن فيم الجوزية في " المنار المنيف " ص 57 : تحت عنوان أمور كلية يعرف بما كون الحديث موضوعا منها : أن يدعي على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه فعل أميرا ظاهرا . بمحضر من الصحابة كلهم ، وأنهم اتفقوا على كتمانه ولم ينقلوه كما يزعم أكذب الطوائف : أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخذ بيد علي بن أبي طالب رضي الله عنه . بمحضر من الصحابة كلهم ، وهم راجعون من حجة الوداع ، فأقامه بينهم حتى عرفه الجميع ثم قال : " هذا وعي وأخي والحليفة من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا " ثم اتفق الكل على كتمان ذلك وتغيره ومخالفته فلعنة الله على الكاذبين .