الباقر ، عن آبائه ، عنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - من حديث طويل ، وفيه : وهو - يعني عليا - وصيي ، ووليي . قال المحب الطبري ( 1 ) بعد أن ذكر حديث الوصية إلي على - عليه السلام - : والوصية محمولة على ما رواه أنس من قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصي ، ووارثي يقضي ديني ، وينجز موعدي علي بن أبي طالب .
أو على ما أخرجه ابن السراج ( 2 ) من قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يا علي ، أوصيك بالعرب خيرا .
أو على ما رواه حسين بن علي - عليه السلام - عن أبيه ، عن جده قال : أوصى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عليا أن يغسله ، فقال : يا رسول الله ، أخشى أن لا أطيق ، قال : إنك ستعان عليه ( 3 ) ، انتهى .
والحامل له على هذا الحمل حديث عائشة السالف ، والواجب علينا الإيمان بأنه - عليه السلام - وصى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، ولا يلزمنا التعرض للتفاصيل الموصي ها ، فقد ثبت أنه أميره بقتال الناكثين ( 4 ) ، والقاسطين والمارقين ، وعين له علاماتهم ، وأودعه جملا من العلوم ، وأميره بأمور خاصة كما سلف ، فجعل الموصي
هامش
( 1 ) تقدم آنفا .
( 2 ) أخرجه البزار في البحر الزحار ( 2 / 318 رقم 749 ) وأورده الهيثمي في المجمع ( 10 / 52 ) وقال : رواه الطبراني والبزار . . . . ورجال البزار وثقوا على ضعفهم .
قلت : إسناده ضعيف .
( 3 ) لم أجده هذا اللفظ .
بل أخرج أبو داود في السنن رقم ( 3209 ) عن عامر ، قال : غسل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على والفضل وأسامة بن زيد . . . " وإسناده مرسل صحيح . وله شاهد عمد أحمد برقم ( 2357 - شاكر ) وإسناده ضعيف .
والخلاصة : أن الحديث حسن لغيره .
( 4 ) تقدم تخريجه .