[ في إثبات الوصية لعلى ]
( وأما البحث الثاني ) : فأخرج أحمد بن حنبل ( 1 ) عن أنس أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال : " وصي ووارثي ، ومنجز وعدي علي بن أبي طالب " وأخرج أحمد ( 2 ) من حديثه قال قلنا لسلمان : سل رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - من وصيه ؟ قال سلمان : يا رسول الله ، من وصيك ؟ قال : " يا سلمان من كان وصي موسى ؟ " قال : يوشع بن نون ، قال : فإن وصي ، ووارثي ، ويقضي ديني ، وينجز موعدي علي بن أبي طالب ، وأخرج الحافظ أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة ( 3 ) عن بريدة قال : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - " لكل نبي وصي ووارث ،
هامش
( 1 ) وهو حديث موضوع لم أجده في مسند أحمد .
وقال صاحب كشف الخفاء ( 2 / 466 رقم 2895 ) : موضوع .
وقال الصغاني في الدر الملتقط : وهو من مفتريات الشيعة .
وانظر الموضوعات للصغاني ( ص 27 ) . تحقيق نجم عبد الرحمن خلف ط : 405 اه - .
( 2 ) قال ابن تيمية في منهاج السنة ( 5 / 23 ) و ( 7 / 299 - 312 ، 354 - 358 ) إن هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث ، ليس هو في مسند أحمد ، وليس في شيء من الكتب إلى تقوم الحجة . بمجرد إسناده إليها ، ولا صححه إمام من أئمة الحديث .
وذكره ابن ابرزي في الموضوعات ( 1 / 374 - 375 ) وأورد له أربع طرق كلها غير صحيحة ، وفي بعضها راو من كبار الشيعة .
وانظر الفوائد المجموعة للشوكاني ( ص 369 رقم 63 ) .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ( 1 / 376 ) : وقال : هذا حديث لا يصح .
وقال الذهبي في ترجمة شريك بن عبد الله النخعي في الميزان ( 2 / 463 ) : محمد بن حميد الرازي - وليس بثقة - حدثنا سلمة الأبرش ، حدثنا ابن إسحاق عن شريك ، عن أب ربيعة الأيادى ، عن أبيه مرفوعا : " لكل نجي وصي ووارث ، وإن عليا وصبي وواري " .
قلت : هذا كذب لا يحتمله شريك .