ذو جرأة لي دينه " ( 1 ) وأي جرأة أعظم من اعتقاد هلاك من له الفضل والسبق إلي الإسلام والهجرة ، وإحراز الفضل والمراتب العلية ، والإنفاق في الجهاد ، وبذل النفوس والأموال لله ولرسوله ! وقد قال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " لو أنفق أحدكم ملء الأرض ذهبا ما بلغ مد أحدهم " ( 2 ) فنعوذ بالله من الجهل والخذلان انتهى .
مال العلامة يحط بن ( 3 ) الحسن بن القاسم بن محمد في كتابه الإيضاح ( 4 ) بما خفي من الاتفاق على تعظيم [ 2 ] الصحابة ما لفظه : وإذا تقرر ما ذكرناه ، وعرفت أقوال أئمة العلم الهداة علم من ذلك بالضرورة التي لا تنتفي بشك ، ولا شبهة إجماع أئمة الزيدية على تحريم لسب الصحابة ، لتواتر ذلك عنهم ، والعلم به ، فما خالف ما علم ضرورة لا يعمل به إلي آخر كلامه انتهى . وحكى المنصور بالله ( 5 ) عبد الله بن حمزة في كتابه الكاشف للإشكال ( 6 ) الفارق بين التشيع والاعتزال ما لفظه : والمسلك الثاني أن أمير المؤمنين هو القدوة ، ولم يعلم من حاله - عليه السلام - لعن القوم ( 7 ) ولا تبرأ منهم ، ولا تفسيقهم . قال : وهو قدوتنا - عليه السلام - فلا تزد على حده الذي وصل إليه ، ولا تنقص شيئا من ذلك ، لأنه إمامنا وإمام المتقن ، وعلى المأمور اتباع آثار إمامه ، واحتذاء مثاله ، وإن تعدى خالف وظلم انتهى ، وقد حكى هذا الكلام عن المنصور بالله بألفاظه السيد الهادي بن إبراهيم ( 8 ) الوزير في تلقيح الألباب ( 9 ) في شرح أبيات اللباب ، بلى
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه في الرسالة السابقة وهو حديث ضعيف .
( 2 ) تقدم تخريجه في الرسالة السابقة . وهو حديث صحيح .
( 3 ) تقدمت ترجمته .
( 4 ) تقدم التعريف به .
( 5 ) تقدمت ترجمته .
( 6 ) تقدم التعريف به .
( 7 ) في هامش المخطوط " يعني المشائخ المتقدمين عليه " .
( 8 ) تقدمت ترجمته .
( 9 ) تقدم التعريف به .